تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
شرح
وقد روي عن جابر أيضا من غير هذا الوجه . قال أبو بكر بن المقري في فوائده : أخبرنا أبو يعلى ، حدثنا مسروق بن المرزبان ، حدثنا ابن أبي زائدة ، عن أبيه عن أبي إسحاق عن سعيد يعني ابن أبي كريب عن جابر قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقوم إلى خشبة يتوكأ عليها يخطب كل جمعة حتى أتاه رجل من الروم فقال : إن شئت فعلت لك شيئا إذا قعدت عليه كنت كأنك قائم . قال : نعم قال : فجعل له المنبر ، فلما جلس عليه حنت الخشبة حنين الناقة على ولدها حتى نزل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فوضع يده عليها ، فلما أن كان من الغد رأيت قد حولت ، فقلت : ما هذا ؟ قال : جاء النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأبو بكر وعمر فحولوها . تفرد به يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن أبيه قاله أبو القاسم الحافظ . وأما حديث ابن عمر فقد أخرج له البخاري معلقا من طريق أبي حفص عمر بن العلاء سمعت نافعا يحدث عن ابن عمر قال : كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يخطب إلى جذع ، فلما اتخذ المنبر تحول إليه فحن الجذع فأتاه فمسح يده عليه قال : وقال عبد الحميد : أخبرنا عثمان بن عمر ، أخبرنا معاذ بن العلاء عن نافع بهذا ورواه أبو عاصم عن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم هكذا علقه ، وقد وصله غيره من طريق سعد بن عمرو ، ثنّا أبو عاصم ، ثنا ابن أبي رواد ، حدثني نافع عن عبد اللّه بن عمر أن تميما الداري رضي اللّه عنه . قال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لما أسن وثقل : ألا أتخذ لك منبرا يحمل ، أو قال يجمع عظامك أو كلمة تشبهها فاتخذ له مرقاتين أو ثلاثة يجلس عليها . قال : فصعد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فحن جذع كان في المسجد كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إذا خطب يستند إليه فنزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فاحتضنه وقال شيئا لا أدري ما هو ، ثم صعد المنبر وكان أساطين المسجد جذوعا وسقائفه جريدا أخرجه أبو داود في سننه عن الحسن بن علي ، ثنا أبو عاصم فذكره مختصرا إلى قوله : « مرقاتين » دون ما بعده . وحديث عثمان بن عمر رواه أبو القاسم البغوي ، عن الحسن بن محمد وأحمد بن منصور كلاهما عن عثمان بن عمر ، أخبرنا معاذ بن العلاء ، عن نافع عن ابن عمر أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يخطب إلى جذع نخلة ، فلما اتخذ المنبر حن الجذع حتى أتاه فالتزمه تابعهم عمرو بن علي الفلاس وسليم بن خلاد ، عن عثمان بن عمر بن فارس ، وتابعه يحيى بن محمد بن السكن ، وبدل بن المجن عن معاذ بن العلاء . وقال أحمد في مسنده : حدثنا حسين بن محمد ، حدثنا خلف يعني ابن خليفة عن أبي خباب عن أبيه عن عبد اللّه بن عمر قال : « كان جذع نخلة في المسجد يسند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ظهره إليه إذا كان يوم الجمعة أو حدث أمر يريد أن يكلم الناس فقالوا : ألا نجعل لك يا رسول اللّه شيئا كقدر قيامك ؟ قال : لا عليكم الا تفعلوا فصنعوا له منبرا ثلاث مراق . قال : فجلس عليه . قال : فخار الجذع كما تخور البقرة جزعا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فالتزمه ومسحه حتى سكن » أبو خباب يحيى بن أبي حية الكوفي ضعفه القطان وأحمد وابن معين توفي سنة 156 وأبوه اسمه حية تابعي كوفي محله الصدق فيما قاله أبو حاتم الرازي ، وقد روى حديث حنين الجذع آخرون منهم سهل بن سعد ، وأبي