شرح
رحمة . قال تعالى :وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ[ الأنبياء : 107 ] ومن ثم أخبر عن نفسه أنه رحمة مهداة . رواه البيهقي بلفظ : « إنما أنا رحمة مهداة » فحينئذ تعلق به الخلق مؤمنهم وكافرهم .
الاسم السابع : رسول التوبة أي أن قبول التوبة بشروطها من جملة ما حققه اللّه تعالى ببركته على هذه الأمة .
الاسم الثامن : رسول الملاحم جمع ملحمة وهي الحرب لاشتباك الناس فيها كاشتباك السدى باللحمة ولكثرة لحوم القتلى فيها ، ولم يجاهد نبي قط وأمته ما جاهد صلّى اللّه عليه وسلّم وأمته . كيف وهم يقاتلون الأعور الدجال ومن معه من اليهود وغيرهم ، وفي القاموس سمي نبي الملاحم لأنه سبب لالتحامهم واجتماعهم .
الاسم التاسع : المقفى . أي التابع للأنبياء عليهم السلام فكان آخرهم يقال قفوت وقفيت إذا نبعت وقافة كل شيء آخره .
الاسم العاشر : قثم وقد فسره أبو البختري بأنه الكامل الجامع يقال : قثم له من المال أعطاه قطعة جيدة واسم الفاعل قثم مثل عمر على غير قياس ، وبه سمي وهو معدول عن قاثم تقديرا ، ولهذا لا ينصرف للعلمية والعدل التقديري ، وحيث فرغنا مما يتعلق بالعبارة فلنذكر التخريج .
قال العراقي لفظ المصنف رواه ابن عدي في الكامل من حديث علي وجابر وأسامة بن زيد وابن عباس وعائشة بإسناد ضعيف ، وله ولأبي نعيم في الدلائل من حديث أبي الطفيل : لي عند ربي عشرة أسماء . قال أبو الطفيل : حفظت منها ثمانية فذكرها بزيادة ونقص ، وذكر سيف بن وهب أن أبا جعفر قال : إن الاسمين طه ويس وإسناده ضعيف وفي الصحيحين من حديث جبير بن مطعم : لي أسماء أنا محمد وأنا أحمد وأنا الحاشر وأنا الماحي وأنا العاقب ، ولمسلم من حديث أبي موسى والمقفى ونبي التوبة ونبي الرحمة ولأحمد من حديث حذيفة ونبي الملاحم وسنده صحيح اه .
قلت : رواه البخاري عن أبي اليمان أخبرني شعيب عن الزهري ، أخبرني محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « إن لي أسماء أنا محمد وأنا أحمد وأنا الماحي الذي يمحو اللّه بي الكفر ، وأنا الحاشر يحشر الناس على قدمي ، وأنا العاقب الذي ليس بعده أحد » .
ورواه مسلم عن عبد بن حميد عن أبي اليمان ، ورواه البخاري أيضا من طريق مالك عن الزهري ، ومسلم أيضا من طريق ابن عيينة ، وعقيل عن الزهري . وعند مسلم من رواية عبد بن حميد عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري : وأنا العاقب . قال قلت للزهري وما العاقب ؟ قال : الذي ليس بعده نبي . قال البيهقي : ويحتمل أن يكون تفسير العاقب من قول الزهري كما عرفت وهذا قد رده ابن دحية في المستوفى وأطال فيه ، وأثبت أنه من تفسيره صلّى اللّه عليه وسلّم كما بينته روايات غيره . وفي لفظ لمسلم الذي ليس بعده أحد . ورواه البيهقي من طريق محمد بن ميسرة عن الزهري وفيه : وأنا العاقب يعني الخاتم . ومن طريق جعفر بن أبي وحشية عن نافع عن جبير عن سلم عن أبيه رفعه « أنا محمد وأنا أحمد