وعرضه ذراع وشبر أو نحوه ، وكانت له عباءة تفرش له حيثما تنقل تثنى طاقين تحته ، وكان ينام على الحصير ليس تحته شيء غيره ، وكان من خلقه تسمية دوابه وسلاحه
شرح
كان معناه جمعا فالجملة صفة لأدم خلافا لمن منع ذلك وجعلها حالية من الفراش وهو متفق عليه من حديث عائشة قاله العراقي . قلت : ورواه الترمذي في الشمائل .
وروى أحمد والأربعة إلا النسائي : كانت وسادته التي ينام عليها من أدم وحشوه ليف ( طوله ذراعان أو نحوه وعرضه ذراع وشبر أو نحوه ) قال العراقي : رواه أبو الشيخ من حديث أم سلمة : كان فراش النبي صلّى اللّه عليه وسلّم نحو ما يوضع للإنسان في قبره وفيه من لم يسم اه .
قلت : رواه أبو داود في اللباس في سننه عن بعض آل أم سلمة ، وهذا الذي أشار إليه الشيخ أن فيه من لم يسم ولفظه : كان فراشه نحوا مما يوضع للإنسان في قبره ، وكان المسجد عند رأسه ، وقد رواه أيضا ابن ماجة في الصلاة فيمكن أن يؤخذ التحديد الذي ذكره المصنف من هذا الحديث .
( وكانت له ) صلّى اللّه عليه وسلّم ( عباءة تفرش له حيثما تنقل تثني طاقتين تحته ) قال العراقي : رواه ابن سعد في الطبقات ، وأبو الشيخ من حديث عائشة : دخلت على امرأة من الأنصار فرأت فراش رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عباءة مثنية الحديث ، ولابن سعد عنها أنها كانت تفرش للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم عباءة باثنين الحديث ، وكلاهما لا يصح للترمذي في الشمائل من حديث حفصة وسئلت ما كان فراشه قالت مسح نثنيه ثنيتين فينام عليه الحديث وهو منقطع اه .
قلت : وقصة الأنصارية رواها البخاري عن عائشة أن أنصارية دخلت علي فرأت فراشه صلّى اللّه عليه وسلّم قطيفة مثنية فبعثت لها بفراش حشوه صوف ، فدخل عليها صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « ما هذا » ؟ فذكرت له القصة . فقال : « رديه فو اللّه لو شئت لأجرى اللّه معي جبال الذهب والفضة » .
( وكان ) صلّى اللّه عليه وسلّم ( ينام على الحصير ليس تحته شيء غيره ) قال العراقي : متفق عليه من حديث عمر في قصة إعتزال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم نساءه اه .
قلت : وذلك أنه دخل عليه في مشربة وكان مضطجعا على خصفة وأن بعضه لعلى التراب الحديث . وعن ابن مسعود أنه صلّى اللّه عليه وسلّم نام على حصير فقام وقد أثر في جنبه ، وعند الطبري « أنه دخل عليه في غرفة وهو نائم على حصير قد أثر في جنبه فبكى » الحديث . وعند ابن حبان في صحيحه أن أبا بكر وعمر دخلا عليه ، فإذا هو نائم على سرير له مزمل بالبردى عليه كساء أسود حشوه بالبردى ، فلما رآهما استوى جالسا فنظراه فإذا أثر السرير في جنبه الحديث .
( وكان من خلقه ) صلّى اللّه عليه وسلّم ( تسمية دوابه وسلاحه ومتاعه ) أغفله العراقي : وقد روى الروياني وابن عساكر من حديث ابن عباس : كان يلبس القلانس تحت العمائم الحديث ، وفي آخره وكان من خلقه أن يسمي سلاحه ودوابه ومتاعه أي كما كان يسمي قميصه ورداءه وعمامته .