وفي خاتمه الخيط المربوط يتذكر به الشيء ، وكان يختم به على الكتب ويقول : الخاتم على الكتاب خير من التهمة ، وكان يلبس القلانس تحت العمائم وبغير عمامة ، وربما نزع قلنسوته من رأسه فجعلها سترة بين يديه ثم يصلي إليها ، وربما لم تكن العمامة فيشد
شرح
يتختم بالفضة » ( وربما خرج ) صلّى اللّه عليه وسلّم ( وفي خاتمه خيط مربوط يتذكر به الشيء ) قال العراقي :
رواه ابن عدي من حديث واثلة بسند ضعيف كان إذا أراد الحاجة أوثق في خاتمه خيطا وزاد الحرث بن أبي أسامة في مسنده من حديث ابن عمر ليذكره به وسنده ضعيف اه .
قلت : حديث ابن عمر هذا أخرجه أبو يعلى من طريق سالم بن عبد الأعلى بن الفيض ، عن نافع عنه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كان إذا أشفق من الحاجة أن ينساها ربط في إصبعه خيطا ليذكرها ، وكذا هو في رابع الخلعيات وسالم ضعيف جدا . وقال الدارقطني في الافراد أنه تفرد به ورواه ابن سعد في الطبقات والحكيم الترمذي في النوادر بلفظ : « كان إذا أشفق من الحاجة ينساها ربط في خنصره أو خاتمه الخيط » ويروى عن رافع بن خديج قال : رأيت في يد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم خيطا فقلت : ما هذا قال :
« استذكر به » رواه الدارقطني في الافراد وقال : تفرد به غياث بن إبراهيم عن عبد الرحمن بن الحرث عن عياش بن أبي ربيعة عن سعيد المقبري عنه .
( وكان ) صلّى اللّه عليه وسلّم ( يختم به على الكتب ) روى الشيخان من حديث أنس : « لما أراد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أن يكتب إلى الروم قالوا أنهم لا يقرأون كتابا إلا مختوما فاتخذ خاتما من فضة » الحديث وللنسائي والترمذي في الشمائل من حديث ابن عمر : « اتخذ خاتما من فضة فكان يختم به ولا يلبسه » وسنده صحيح . ( ويقول : الخاتم على الكتاب خير من التهمة ) قال العراقي : لم أقف له على أصل .
( وكان ) صلّى اللّه عليه وسلّم ( يلبس القلانس ) جمع قلنسوة فعنلوة بفتح العين وسكون النون ( تحت العمائم ) جمع عمامة ( و ) تارة يلبسها ( بغير عمامة ) والظاهر أنه كان يفعل ذلك في بيته ، وأما إذا ظهر للناس فالظاهر أنه كان لا يخرج إلا بعمامة فوق القلنسوة ، ( وربما نزع قلنسوته من رأسه فجعلها سترة بين يديه ثم يصلي إليها ) الظاهر أنه كان يفعل ذلك عند عدم تيسر ما يستتر به أو بيانا للجواز . قال العراقي : رواه الطبراني وأبو الشيخ والبيهقي في الشعب من حديث ابن عمر : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يلبس قلنسوة بيضاء » ولأبي الشيخ من حديث ابن عباس : « كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ثلاث قلانس قلنسوة بيضاء مضربة وقلنسوة برد حبرة وقلنسوة ذات آذان يلبسها في السفر وربما وضعها بين يديه إذا صلى » وإسنادهما ضعيف ، ولأبي داود والترمذي من حديث ركانة فرق ما بيننا وبين المشركين العمائم على القلانس . قال الترمذي : غريب وليس إسناده بالقائم اه .
قلت : وحديث ابن عباس أخرجه أيضا الروياني وابن عساكر بلفظ : « كان يلبس القلانس تحت العمائم وبغير العمائم ويلبس العمائم بغير قلانس وكان يلبس القلانس اليمانية وهي البيض المضربة ويلبس ذوات الآذان في الحرب ، وكان ربما نزع قلنسوته فجعلها سترته بين يديه وهو