العصابة على رأسه وعلى جبهته ، وكانت له عمامة تسمى : السحاب ، فوهبها من علي فربما طلع علي فيها فيقول صلّى اللّه عليه وسلّم : « أتاكم علي في السحاب » وكان إذا لبس ثوبا لبسه من قبل ميامنه ، ويقول : « الحمد للّه الذي كساني ما أواري به عورتي وأتجمل به في الناس » وإذا
شرح
يصلي » وحديث ابن عمر الذي أورده أولا تفرد به عبد اللّه بن خراش وهو ضعيف وقال العراقي في شرح الترمذي : أجود إسناد في القلانس ما رواه أبو الشيخ عن عائشة : « كان يلبس القلانس في السفر ذوات الآذان وفي الحضر المضمرة » يعني الشامية .
( وربما لم تكن العمامة فيشد العصابة على رأسه وعلى جبهته ) قال العراقي : رواه البخاري من حديث ابن عباس صعد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم المنبر قد عصب رأسه بعصابة دسماء الحديث . ( وكانت له ) صلّى اللّه عليه وسلّم ( عمامة تسمى السحاب فوهبها من علي ) رضي اللّه عنه ، ( فربما طلع علي فيها فيقول صلّى اللّه عليه وسلّم : « أتاكم علي في السحاب » ) قال العراقي : رواه ابن عدي ، وأبو الشيخ من حديث جعفر بن محمد عن أبيه عن جده وهو مرسل ضعيف جدا ولأبي نعيم في دلائل النبوة من حديث عمر في أثناء حديث عمامته السحاب الحديث اه .
قلت : ومن هنا اشتبه على الرافضة ، فزعموا أن المراد بالسحاب التي في السماء فقالوا : هو حي ورفع في السحاب وهذا من ضلالهم وجهلهم بالسنة .
( وكان ) صلّى اللّه عليه وسلّم ( إذا لبس ثوبا ) أي إذا أراد لبسه ( يلبسه من قبل ميامنه ) قال العراقي :
رواه الترمذي من حديث أبي هريرة ورجاله رجال الصحيح وقد اختلف في رفعه اه .
قلت : الميامن جمع ميمنة والمراد بها هنا جهة اليمين . وقال الهروي : أي كان يخرج يده اليمنى من الثوب ، وقال الطيبي : بميامنه أي بجانب يمينه أي فيندب التيامن في اللبس ، ولفظ الترمذي : كان إذا لبس قميصا بدأ بميامنه ورواه أيضا النسائي في الزينة بنحوه ( ويقول : « الحمد للّه الذي كساني ما أواري به عورتي وأتجمل به في الناس » ) قال العراقي رواه الترمذي وقال غريب ، وابن ماجة ، والحاكم وصححه من حديث عمر بن الخطاب اه .
قلت : ورووه من حديث أبي أمامة قال : لبس عمر بن الخطاب ثوبا جديدا فقال : « الحمد للّه الذي كساني ما أواري به عورتي وأتجمل فيه في حياتي ، ثم قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول :
« من لبس ثوبا جديدا فقال الحمد للّه الذي كساني ما أواري به عورتي وأتجمل به في حياتي ثم عمد إلى الثوب الذي أخلق فتصدق به كان في كنف اللّه وفي حفظ اللّه وفي ستر اللّه حيا وميتا » . هذا لفظ الترمذي ففي الإسناد رواية صحابي عن صحابي ، وقد رواه كذلك أبو بكر بن أبي شيبة وابن السني في عمل يوم وليلة ، والطبراني في الدعاء كلهم من حديث عمر ، وروى ابن السني من حديث معاذ بن أنس رفعه : « من لبس ثوبا فقال الحمد للّه الذي كساني هذا ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر » .