تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
واللحم خاصة غسل يديه غسلا جيدا ثم يمسح بفضل الماء على وجهه ، وكان يشرب في ثلاث دفعات وله فيها ثلاث تسميات وفي أواخرها ثلاث تحميدات ، وكان يمص الماء
شرح
وأطبت فزدنا » . وروى الحاكم من حديث أبي الهيثم بن التيهان فإذا شبعتم فقولوا « الحمد للّه الذي هو أشبعنا وأروانا وأنعم علينا وأفضل » . ( وكان ) صلّى اللّه عليه وسلّم ( إذا أكل الخبز واللحم خاصة غسل يديه غسلا جيدا ) قال العراقي روى أبو يعلى من حديث ابن عمر بإسناد ضعيف « من أكل من هذه اللحوم شيئا فليغسل يده من ريح وضره لا يؤذي من حذاءه » اه . قلت : ورواه ابن عدي في الكامل بلفظ « إذا أكل أحدكم طعاما فليغسل يده من وضر اللحم » واسناده ضعيف أيضا وعليه يحمل ما رواه أحمد والطحاوي والطبراني وابن عساكر من حديث سهل ابن الحنظلية رفعه « من أكل لحما فليتوضأ أي فليغسل يده من وضره أي زهومته ودسمه ، وتقدم قريبا حديث أبي هريرة دعانا رجل من الأنصار وفيه فلما طعم وغسل يده أو يديه ، ( ثم يمسح بفضل الماء على وجهه ) . ( وكان ) صلّى اللّه عليه وسلّم ( يشرب في ثلاث دفعات له فيها ثلاث تسميات وفي أواخرها ثلاث تحميدات ) قال العراقي : رواه الطبراني في الأوسط من حديث أبي هريرة ورجاله ثقات ، ولمسلم من حديث أنس : « كان إذا شرب تنفس ثلاثا » اه . قلت : وروى ابن السني من حديث نوفل بن معاوية كان يشرب بثلاثة أنفاس يسمي اللّه في أوّله ويحمد اللّه في آخره ، وروى أيضا الطبراني من حديث ابن مسعود كان إذا شرب تنفس في الإناء ثلاثا يسمي عند كل نفس ويشكر عند آخرهنّ . قال النووي : ضعيف وهذا يدل على أنه إنما يشكر مرة واحدة بعد فراغ الثلاث ، وفي الغيلانيات من حديث ابن مسعود : كان إذا شرب تنفس في الإناء ثلاثا يحمد على كل نفس ويشكر عند آخرهنّ ، وروى أحمد والشيخان والأربعة من حديث أنس : « كان إذا شرب تنفس ثلاثا ويقول هو أهنأ وامرأ وأبرأ » وروى الترمذي وابن ماجة من حديث ابن عباس « كان إذا شرب تنفس مرتين » أي في أثناء الشرب فيكون قد شرب ثلاث مرات وسكت عن التنفس الأخير لكونه من ضرورة الواقع فلا تعارض بينه وبين ما قبله من الثلاث . ( وكان ) صلّى اللّه عليه وسلّم ( يمص ) الماء ( مصا ) قال العراقي : روى البغوي والطبراني وابن عدي وابن قانع وابن منده وأبو نعيم في الصحابة من حديث بهز كان يستاك عرضا ويشرب مصا اه . قلت : ورواه كذلك ابن السني وأبو نعيم في الطب وكلهم من طريق بشير بن كثير عن يحيى بن سعيد ، عن ابن المسيب ، عن بهز وهو القشيري . قال البغوي : وليس له إلّا هذا الحديث وهو منكر ، وفي الإصابة ورواه بعضهم عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جدّه فقيل : إن ابن المسيب سمعه