حذيفة رضي اللّه عنه عن ميت الاحياء فقال : الذي لا ينكر المنكر بيده ولا بلسانه ولا بقلبه . وقال مالك بن دينار : كان حبر من أحبار بني إسرائيل يغشى الرجال والنساء منزله يعظهم ويذكرهم بأيام اللّه عز وجل فرأى بعض بنيه يوما وقد غمز بعض النساء فقال : مهلا يا بنيّ مهلا وسقط من سريره فانقطع نخاعه وأسقطت امرأته وقتل بنوه في الجيش فأوحى اللّه تعالى إلى نبي زمانه أن أخبر فلانا الخبر أني لا أخرج من صلبك صديقا أبدا أما كان من غضبك لي إلا أن قلت مهلا يا بني مهلا . وقال حذيفة : يأتي على الناس زمان لأن تكون فيهم جيفة حمار أحب إليهم من مؤمن يأمرهم وينهاهم ، وأوحى اللّه تعالى إلى يوشع بن نون عليه السلام إني مهلك من قومك أربعين ألفا من
شرح
لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليسلطن اللّه عليكم شراركم ثم ليدعون خياركم فلا يستجاب لهم » .
( وسئل حذيفة ) بن اليمان رضي اللّه عنه ( عن ميت الأحياء . فقال : الذي لا ينكر المنكر بيده ولا بلسانه ولا بقلبه ) . أخرجه أبو نعيم في الحلية من طريق خلاد بن عبد الرحمن أن أبا الطفيل حدثه أنه سمع حذيفة يقول : يا أيها الناس ألا تسألوني عن ميت الأحياء ثم ساق الحديث .
وفيه : فمن الناس ينكر بقلبه ويده ولسانه والحق استكمل ، ومنهم من ينكر بقلبه ولسانه كافا يده وشعبة من الحق ترك ، ومنهم من ينكر بقلبة كافا يده ولسانه وشعبتين من الحق ترك . ومنهم من لا ينكر بقلبه ولا لسانه فذلك ميت الأحياء .
( وقال ) أبو يحيى ( مالك بن دينار ) البصري رحمه اللّه تعالى فيما رواه أبو نعيم في الحلية فقال :
حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، حدثنا عبد اللّه بن أحمد ، حدثني علي بن مسلم ، حدثنا سيار ، حدثنا جعفر بن سليمان قال : سمعت مالكا يقول : ( كان حبر من أحبار بني إسرائيل يغشى النساء والرجال منزله فيعظهم ويذكرهم بأيام اللّه عز وجل ) قال : ( فرأى بعض بنيه يوما وقد غمز بعض النساء فقال : مهلا يا بني مهلا ) يا بني ( قال : فسقط عن سريره وانقطع نخاعه وأسقطت امرأته وقتل بنوه في الجيش فأوحى اللّه تعالى إلى نبي زمانه ) ولفظ الحلية إلى نبيهم ( أن أخبر فلانا الخبر أني لا أخرج من صلبك صديقا أبدا ما كان من غضبك لي إلا أن قلت مهلا يا بني مهلا ) يا بني .
( وقال حذيفة ) بن اليمان رضي اللّه عنه : ( يأتي على الناس زمان لأن يكون فيهم جيفة حمار أحب إليهم من مؤمن يأمرهم وينهاهم ) ، والذي في الحلية لأبي نعيم من طريق أبي البختري ، عن أبي عمر - يعني زاذان - قال : قال حذيفة : ليأتين عليكم زمان خيركم فيه من لم يأمر بمعروف ولم ينه عن منكر .
( وأوحى اللّه عز وجل إلى يوشع بن نون ) أحد أنبياء بني إسرائيل وهو المراد من قوله