تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
ساعة قط » . وقالت عائشة رضي اللّه عنها قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « عذب أهل قرية فيها ثمانية عشر ألفا عملهم عمل الأنبياء ، قالوا يا رسول اللّه : كيف ؟ قال : لم يكونوا يغضبون للّه ولا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر » . وعن عروة عن أبيه قال : قال موسى صلّى اللّه عليه وسلّم : يا رب أي عبادك أحب إليك ؟ قال : الذي يتسرع إلى هواي كما يتسرع النسر إلى هواه ، والذي يكلف بعبادي الصالحين كما يكلف الصبي بالثدي . والذي يغضب إذا أتيت محارمي كما يغضب النمر لنفسه ، فإن النمر إذا غضب لنفسه لم يبال قلّ الناس أم كثروا ، وهذا يدل على فضيلة الحسبة مع شدة الخوف . وقال أبو ذر الغفاري ، قال أبو بكر الصدّيق رضي اللّه عنه : يا رسول اللّه هل من جهاد غير قتال المشركين ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « نعم يا أبا بكر إن للّه تعالى مجاهدين في الأرض أفضل من
شرح
يتغير في ساعة قط » ) وفي نسخة لم يتمعر . قال العراقي : رواه الطبراني في الأوسط والبيهقي في الشعب وضعفه وقال : المحفوظ من قول مالك بن دينار . ( وقالت عائشة رضي اللّه عنها ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « عذب أهل قرية فيها ثمانية عشر ألفا عملهم عمل الأنبياء . قالوا : يا رسول اللّه كيف ؟ قال : لم يكونوا يغضبون للّه عز وجل ولا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر » ) . قال العراقي : لم أقف عليه مرفوعا . وروى ابن أبي الدنيا ، وأبو الشيخ عن إبراهيم بن عمر ، والصغاني : أوحى اللّه إلى يوشع بن نون أني مهلك من قومك أربعين ألفا من خيارهم وستين ألفا من شرارهم . قال : يا رب هؤلاء الأشرار فما بال الأخيار ؟ قال : إنهم لم يغضبوا لغضبي فكانوا يؤاكلوهم ويشاربوهم اه . قلت : وجد بخط الحافظ ابن حجر في هامش الكتاب ما لفظه : هذا ذكره الغزالي في الباب الذي بعد هذا ، وأغفل الشيخ التنبيه عليه . قلت : قد ذكر هذه القصة في الآثار كما سيأتي قريبا . ( وعن عروة ) بن الزبير بن العوّام بن خويلد بن أسد بن عبد العزي القرشي أبي عبد اللّه المدني الفقيه ( عن أبيه ) أحد العشرة المبشرة رضي اللّه عنه ( قال : قال موسى عليه السلام : يا رب أي عبادك أحب إليك ؟ قال : الذي يتسارع إلى هواي كما يتسارع النسر ) وفي بعض النسخ : النسيم ( إلى هواه ، والذي يكلف بعبادي الصالحين كما يكلف الصبي بالثدي ) أي ثدي أمه وفي نسخة بالناس ( والذي يغضب إذا أتيت محارمي كما يغضب النمر لنفسه فإن النمر إذا غضب لنفسه لم يبال قلّ الناس أم كثروا ) رواه الطبراني في الأوسط ، ( وهذا يدل على فضيلة الحسبة مع شدة الخوف ) أي كلما كان الخوف على النفس شديدا كانت فضيلة الحسبة أكثر . ( وقال أبو ذر ) جندب بن جنادة ( الغفاري ) رضي اللّه عنه : ( قال أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه : يا رسول اللّه هل من جهاد غير قتال المشركين ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « نعم