تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك » ثم يقول : « علمنيهن جبريل عليه السلام » . بيان كلامه وضحكه صلّى اللّه عليه وسلّم : كان صلّى اللّه عليه وسلّم أفصح الناس منطقا وأحلاهم كلاما ويقول : أنا أفصح العرب ، وإن أهل الجنة يتكلمون فيها بلغة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وكان نزر الكلام
شرح
إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك » ثم يقول « علمنيهن جبريل عليه السلام » ) أخبرناه عمر ابن أحمد بن عقيل عن أحمد بن محمد عن زين العابدين بن عبد القادر الطبري عن أبيه أخبرني جدي يحيى ابن مكرم ، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن ، أخبرنا الشهاب الحجازي ، أخبرنا أبو الفضل العراقي ، أخبرنا عمر بن عبد العزيز ، أخبرنا أحمد بن محمد الحلبي ، أخبرنا يوسف بن الخليل ، أخبرنا الحافظ أبو طاهر السلفي ، أخبرنا الحسن بن أحمد ، أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، حدثنا عبد اللّه بن جعفر ، ثنا إسماعيل بن عبد اللّه ، ثنا سعيد بن الحكم ، ثنا خلاد بن سليمان ، حدّثني خالد بن أبي عمران ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة رضي اللّه عنها قالت : ما جلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مجلسا ولا تلا قرآنا ولا صلّى إلا ختم ذلك بكلمات . فقلت : يا رسول اللّه أراك ما تجلس مجلسا ولا تتلو قرآنا ولا تصلي صلاة إلا ختمت بهؤلاء الكلمات ؟ قال : « نعم من قال خيرا كن طابعا له على ذلك الخير ، ومن قال شرا كانت كفارة له سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك » أخرجه النسائي في اليوم والليلة ، عن محمد بن إسماعيل بن عسكر ، عن سعيد بن الحكم به ، فوقع لنا بدلا له عاليا . وأخرجه أيضا الحاكم في المستدرك من حديث رافع بن خديج ، وقد تقدم في الأذكار والدعوات .

بيان كلامه وضحكه صلّى اللّه عليه وسلّم :

( كان صلّى اللّه عليه وسلّم أفصح الناس منطقا وأحلاهم كلاما ويقول : « انا أفصح العرب » ) روى أبو الحسن الضحاك في الشمائل وابن الجوزي في الوفاء بإسناد ضعيف من حديث بريدة : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من أفصح العرب وكان يتكلم بكلام لا يدرون ما هو حتى يخبرهم . وروى الطبراني في الكبير من حديث أبي سعيد الخدري : « أنا أعرب العرب » وإسناده ضعيف ، وللحاكم من حديث عمر قال قلت يا رسول اللّه « ما بالك أفصحنا ولم تخرج من بين أظهرنا » الحديث . وفيه علي بن الحسين بن واقد مختلف فيه ، وفي كتاب الرعد والمطر لأبن أبي الدنيا في حديث مرسل أن أعرابيا قال للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ما رأيت الذي هو أفصح منك . ( وإن أهل الجنة يتكلمون فيها بلغة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ) روى الحاكم من حديث ابن عباس وصححه « كلام أهل الجنة عربي » وروى الطبراني في الأوسط من طريق شبل بن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده عن أبي هريرة رفعه « أنا عربي والقرآن عربي وكلام أهل الجنة عربي » وسنده ضعيف . ( وكان ) صلّى اللّه عليه وسلّم ( نزر الكلام ) أي قليله عند الحاجة إليه سيأتي بعد هذا من حديث عائشة ،