تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
من أمور الدنيا ، ويلبس ما وجد فمرة شملة ومرة برد حبرة يمانيا ومرة جبة صوف ما وجد من المباح لبس ، وخاتمه فضة ، يلبسه في خنصره الأيمن والأيسر ، يردف خلفه
شرح
« كان صلّى اللّه عليه وسلّم دائم البشر سهل الخلق » . الحديث . وله في الجامع من حديث عبد اللّه بن الحرث بن جزء : « ما رأيت أحدا كان أكثر تبسما من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « وقال : غريب . قلت : وفيه ابن لهيعة . ( لا يهوله شيء من أمور الدنيا ) يقال : هاله الشيء إذا راعه وأعجبه . قال العراقي : روى أحمد من حديث عائشة : « ما أعجب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم شيء من الدنيا ولا أعجبه أحد قط إلا دو تقى » وفي لفظ له : « ما أعجب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ولا أعجبه شيء من الدنيا إلا أن يكون منها ذو تقى » وفيه ابن لهيعة . ( ويلبس ما وجد ) من غير قيد ( فمرة ) يلبس ( شملة ، ومرة برد حبرة يمانية ، ومرة جبة صوف ما وجد من المباح لبس ) قال العراقي : روى البخاري من حديث سهل بن سعد : جاءت امرأة ببردة . قال سهل : « هل تدرون ما البردة ؟ هي الشملة منسوج في حاشيتها ، وفيه فخرج علينا وأنها لإزاره » . الحديث . ولابن ماجة من حديث عبادة بن الصامت أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم صلّى في شملة قد عقد عليها » فيه الأحوص بن حكيم مختلف فيه ، وللشيخين من حديث أنس : « كان أحب الثياب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن يلبسها الحبرة » ولهما من حديث المغيرة وعليه جبة من صوف ضيقة الكمين . ( وخاتمه فضة ) متفق عليه من حديث أنس اتخذ خاتما من فضة ( يلبسه في خنصره الأيمن ) رواه مسلم وأحمد والترمذي والنسائي وابن ماجة من حديث أنس : « أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لبس خاتم فضة في يمينه » وللبخاري من حديثه فإني لأرى بريقه في خنصره ولان التختم فيه نوع تشريف وزينة واليمين بهما أولى وأحق ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي ( و ) تارة في خنصره ( الأيسر ) لبيان الجواز . روى مسلم وأحمد عن أنس : « كان خاتمه صلّى اللّه عليه وسلّم في هذه » وأشار لخنصر يساره . ورواه أبو داود من حديث عمر : « كان صلّى اللّه عليه وسلّم يتختم في يساره » وهو مذهب مالك ورواية عن أحمد ، وقد انتصر بعضهم لا فضلية التختم في اليسار حتى قال بعض الحفاظ : التختم بها مروي عن عامة الصحابة والتابعين . والجواب : إن حديث التختم في اليمين رواه مسلم وأحمد والترمذي والنسائي وابن ماجة . وقال الترمذي : قال محمد يعني البخاري هذا أصح شيء عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في هذا الباب ، وإذا كان حديثه أصح ، وكان هو الموافق للمعروف من حاله صلّى اللّه عليه وسلّم أنه كان يؤثر اليمين بكل ما فيه تكريم وزينة فلا محيد عن اعتماد أفضلية التختم في اليمين . ( يردف خلفه عبده ) أردف صلّى اللّه عليه وسلّم أسامة بن زيد من عرفة كما ثبت في الصحيحين من حديث ابن عباس ، ومن حديث أسامة ، وأردفه مرة أخرى على حمار ، وهو في الصحيحين أيضا من حديث ابن عباس ، ومن حديث أسامة وهو مولاه وابن مولاه ( أو غيره ) أردف الفضل بن