تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
ويخبرهم بقبيح ما يصنعون فجعلوا يردون عليه ولا يرعوون عن أعمالهم فسبّهم فسبوه وقاتلهم فغلبوه فاعتزل ، ثم قال : اللهم إني قد نهيتهم فلم يطيعوني وسبيتهم فسبوني وقاتلتهم فغلبوني ثم ذهب ثم قام الآخر فنهاهم فلم يطيعوه فسبّهم فسبوه فاعتزل ثم قال : اللهم إني قد نهيتهم فلم يطيعوني وسبيتهم فسبوني ولو قاتلتهم لغلبوني . ثم ذهب ثم قام الثالث فنهاهم فلم يطيعوه فاعتزل ثم قال : اللهم إني قد نهيتهم فلم يطيعوني ولو سبيتهم لسبوني ولو قاتلتهم لغلبوني . ثم ذهب ثم قام الرابع فقال : اللهم إني لو نهيتهم لعصوني ولو سبيتهم لسبوني ولو قاتلتهم لغلبوني ثم ذهب . قال ابن مسعود رضي اللّه عنه : كان الرابع أدناهم منزلة وقليل فيكم مثله . وقال ابن عباس رضي اللّه عنهما : قيل يا رسول اللّه : أتهلك القرية وفيها الصالحون ؟ قال : « نعم » قيل : بم يا رسول اللّه ؟ قال : « بتهاونهم وسكوتهم على معاصي اللّه تعالى » . وقال جابر بن عبد اللّه ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أوحى اللّه تبارك وتعالى إلى ملك من الملائكة أن اقلب مدينة كذا وكذا على أهلها فقال يا رب إن فيهم عبدك فلانا لم يعصك طرفة عين قال : اقلبها عليه وعليهم فإن وجهه لم يتمعر فيّ
شرح
وكذا ) يعني من المعاصي ( فجعل ينهاهم ويخبرهم بقبيح ما يصنعون فجعلوا يردون عليه ولا يرعوون ) أي لا ينكفون ( عن أعمالهم ) القبيحة ، ( فسبّهم ) بلسانه ( فسبّوه وقاتلهم ) بيده ( فغلبوه ) فاعتزل عنهم ، ( ثم قال : اللهم إني قد نهيتهم ) عن المعاصي ( فلم يطيعوني وسبيتهم فسبوني وقاتلتهم فغلبوني ، ثم ذهب . ثم قام الآخر فنهاهم فلم يطيعوه فسبهم فسبّوه فاعتزل ) عنهم ( ثم قال : اللهم إني قد نهيتهم فلم يطيعوني وسبيتهم فسبوني ولو قاتلتهم غلبوني ) وفي نسخة : لقاتلوني ( ثم قام الثالث فنهاهم فلم يطيعوه فاعتزل ) عنهم ( ثم قال : اللهم إني قد نهيتهم فلم يطيعوني ولو سبيتهم لسبوني ولو قاتلتهم غلبوني ثم ذهب ، ثم قام الرابع فقال : اللهم إني لو نهيتهم عصوني ولو سبيتهم لسبوني ولو قاتلتهم غلبوني . قال ابن مسعود ) بعد أن ساق حديثهم : ( كان الرابع أدناهم منزلة وقليل فيكم مثله ) وقد روي عن ابن مسعود في تفسير قوله تعالى :لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَالآية [ المائدة : 78 ] . ما يقارب هذا السياق تقدمت الإشارة إليه ، وقد رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة . ( وقال ابن عباس ) رضي اللّه عنه ، ( قيل : يا رسول اللّه أتهلك القرية وفيها الصالحون ؟ قال « نعم » قيل : بم يا رسول اللّه ؟ قال « بتهاونهم وسكوتهم على معاصي اللّه تعالى » ) . قال العراقي : رواه البزار والطبراني بسند ضعيف . ( وقال جابر بن عبد اللّه ) الأنصاري رضي اللّه عنه ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « أوحى اللّه تبارك وتعالى إلى ملك أن اقلب مدينة كذا وكذا على أهلها . قال ) الراوي ( فقال ) الملك : ( يا رب إن فيهم عبدك فلانا لم يعصك طرفة عين . قال : اقلبها عليه وعليهم فإن وجهه لم
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 20 | مرتضى الزبيدي