تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
وإنما أدبه القرآن بمثل قوله تعالى :
خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ
[ الأعراف : 199 ] ، وقوله :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ
[ النحل : 90 ] ، وقوله :
وَاصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ
[ لقمان : 17 ] وقوله :
وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ
[ الشورى : 43 ] وقوله :
فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
[ المائدة : 13 ] ، وقوله :
وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَ لا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ
[ النور : 22 ] ، وقوله :
ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ
[ فصلت : 34 ] ، وقوله :
وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
[ آل عمران : 134 ] ، وقوله :
اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً
[ الحجرات : 12 ] ولما كسرت رباعيته وشج يوم أحد فجعل الدم يسيل على وجهه وهو يمسح الدم ويقول : « كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم بالدم وهو يدعوهم إلى ربهم » فأنزل اللّه تعالى :
لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ
[ آل عمران : 128 ] تأديبا له على ذلك .
شرح
( وإنما أدبه القرآن بمثل قوله تعالى :خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَوقوله تعالى :إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِوقوله تعالى :وَاصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِوقوله تعالى :وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِوقوله تعالى :فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَوقوله تعالى :وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَ لا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْوقوله تعالى :ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌوقوله تعالى :وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَوقوله تعالى :اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً) وأمثال ذلك . وهي كثيرة وفي أدب الإملاء لابن السمعاني من حديث ابن مسعود رفعه : « أدبني ربي فأحسن تأديبي ثم أمرني بمكارم الأخلاق فقال :خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِالآية » . وأخرج القشيري نحوه في التحبير . ( ولما كسرت رباعيته ) وهو على وزن ثمانية السن التي بين الثنية والناب والجمع رباعيات بالتخفيف أيضا ( وشج ) وجهه ( يوم أحد فجعل الدم يسيل على وجهه وهو يمسحه ) ولفظ أنس : وجعل يمسح وجهه ( ويقول : « كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم بالدم وهو يدعوهم إلى ربهم » فأنزل اللّه تعالى :لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ) أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون . قال العراقي : رواه مسلم من حديث أنس وذكره البخاري تعليقا اه .