واسع على بلال بن أبي بردة فقال له : ما تقول في القدر ؟ فقال : جيرانك أهل القبور فتفكر فيهم ، فإن فيهم شغلا عن القدر .
وعن الشافعي رضي اللّه عنه قال : حدثني عمي محمد بن علي قال : إني لحاضر مجلس أمير المؤمنين أبي جعفر المنصور وفيه ابن أبي ذؤيب وكان والي المدينة الحسن بن زيد
شرح
عبد الملك ولن يعصمك يزيد من اللّه . يا عمر بن هبيرة لا تأمن أن ينظر اللّه عز وجل إليك على أقبح ما تعمل في طاعة يزيد بنظرة مقت فيغلق بها باب المغفرة دونك . يا عمر بن هبيرة لقد أدركت ناسا من صدر هذه الأمة كانوا واللّه عن الدنيا وهي مقبلة أشد إدبارا من إقبالكم عليها وهي مدبرة . يا عمر بن هبيرة إني أخوفك مقاما خوفك اللّه تعالى ، فقال ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد . يا عمر بن هبيرة إن تك مع اللّه في طاعته كفاك بائقة يزيد وأني لك مع يزيد على معاصي اللّه وكلك اللّه إليه . قال : فبكى عمر وقام بعبرته ، فلما كان من الغد أرسل إليهم بإذنهما وجوائزهما فأكثر منها للحسن ، وكان في جائزة الشعبي بعض إقتار فخرج الشعبي إلى المسجد فقال :
يا أيها الناس من استطاع منكم أن يؤثر اللّه عز وجل على خلقه فليفعل ، فوالذي نفسي بيده ما علم الحسن منه شيئا فجهلته ، ولكن أردت وجه ابن هبيرة فأقصاني اللّه منه .
( ودخل ) أبو عبد اللّه ( محمد بن واسع ) تقدم ذكره ( على بلال بن أبي بردة ) بن موسى الأشعري قاضي البصرة وأميرها ، روى له البخاري في الأحكام تعليقا ، وروى له الترمذي حديثا واحدا ( فقال له : ما تقول في القدر ؟ قال جيرانك أهل القبور فتفكر فيهم فإن فيهم شغلا عن القدر ) وقال أبو نعيم في الحلية : حدثنا محمد بن علي بن حبيش ، حدثنا عبد اللّه بن صالح البخاري ، حدثنا سليمان بن أبي شيخ ، حدثنا عتبة بن المنهال البصري قال : قال بلال بن أبي بردة لمحمد بن واسع : ما تقول في القضاء والقدر ؟ قال : أيها الأمير إن اللّه عز وجل لا يسأل يوم القيامة عباده عن قضائه وقدره إنما يسألهم عن أعمالهم .
( وقال الإمام ) أبو عبد اللّه محمد بن إدريس بن عثمان بن شافع ( الشافعي رضي اللّه عنه حدثني عمي محمد بن علي ) بن شافع المطلبي ، روى عن ابن عم أبيه عبد اللّه بن علي بن السائب والزهري . وعنه سبط إبراهيم بن محمد الشافعي ، والإمام محمد بن إدريس الشافعي ووثقه ، ويونس ابن محمد المؤدب ، روى له أبو داود والنسائي وهو المراد في الحكاية التي رواها المزني قال : سمعت الشافعي يقول : رأيت علي بن أبي طالب في النوم فسلم علي وصافحني وخلع خاتمه فجعله في إصبعي قال : وكان لي عم ففسرها لي فقال : أما مصافحتك لعلي فأمان من العذاب ، وأما خلع خاتمه وجعله في أصبعك فيبلغ اسمك ما بلغ اسم علي في الشرق والغرب ( قال : إني لحاضر مجلس أمير المؤمنين أبي جعفر ) المنصور عبد اللّه بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن العباس الخليفة ، ( وفيه ابن أبي ذؤيب ) هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحرث بن أبي ذؤيب ، واسمه هشام بن شعبة بن عبد اللّه بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حنبل بن عامر بن لؤي بن غالب القرشي