كقول الإنسان مثلا : طلبتك اليوم مائة مرة ، وأعدت عليك الكلام ألف مرة ، وما يجري مجراه مما يعلم أنه ليس يقصد به التحقيق فذلك لا يقدح في العدالة ولا ترد الشهادة به .
وسيأتي حد المزاح المباح والكذب المباح في كتاب آفات اللسان من ربع المهلكات .
ومنها : الإسراف في الطعام والبناء فهو منكر ، بل في المال منكران : أحدهما :
الإضاعة . والآخر : الإسراف .
فالإضاعة : تفويت مال بلا فائدة يعتدّ بها كإحراق الثوب وتمزيقه ، وهدم البناء من غير غرض ، وإلقاء المال في البحر ، وفي معناه صرف المال إلى النائحة والمطرب . وفي أنواع الفساد لأنها فوائد محرمة شرعا فصارت كالمعدومة .
وأما الإسراف : فقد يطلق لإرادة صرف المال إلى النائحة والمطرب والمنكرات ، وقد يطلق على الصرف إلى المباحات في جنسها ولكن مع المبالغة .
والمبالغة تختلف بالإضافة إلى الأحوال فنقول : من لم يملك إلا مائة دينار مثلا ومعه عياله وأولاده ولا معيشة لهم سواه فأنفق الجميع في وليمة فهو مسرف يجب منعه منه
شرح
( فليس من جملة المنكرات كقول الانسان مثلا : قد طلبتك اليوم مائة مرة وأعدت الكلام عليك الف مرة وما يجري مجراه مما يعلم أنه ليس يقصد به التحقيق ) ، وإنما هو من باب المبالغة الجارية على الألسن ، ( فذلك لا يقدح في العدالة ولا ترد الشهادة به ، وسيأتي حد المزاح المباح والكذب المباح في كتاب آفات اللسان من ربع المهلكات ) إن شاء اللّه تعالى .
( ومنها الاسراف في الطعام والبناء فإنه منكر وفي المال منكران . أحدهما : الإضاعة والآخر الإسراف .
فالاضاعة : تفويت مال بلا فائدة يعتدّ بها كإحراق الثوب ) في النار ( وتمزيقه ، وهدم البناء من غير غرض ، وإلقاء المال في البحر ) بلا موجب ، ( وفي معناه صرف المال إلى النائحة ) في الموت ( و ) إلى ( المطرب ) في الأفراح ( و ) كذا صرفه ( في أنواع الفساد لأنها فوائد محرمة شرعا فصارت كالمعدومة ) حكما .
( وأما الاسراف : فإنه يطلق تارة لإرادة صرف المال إلى النائحة والمطرب والمنكرات ، وقد يطلق على الصرف إلى المباحات في جنسها ولكن مع المبالغة ) والكثرة .
( والمبالغة تختلف بالإضافة إلى الأحوال ) والأشخاص ( فنقول : من لم يملك إلا مائة دينار ومعه عياله وأولاده ولا معيشة لهم سواه فأنفق الجميع في وليمة ) لأصحابه ( فهو