تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
فيسقط الوجوب عنه لعجزه ، والذي يكثر اللحن في القرآن إن كان قادرا على التعلم فليمتنع من القراءة قبل التعلم فإنه عاص به ، وإن كان لا يطاوعه اللسان فإن كان أكثر ما يقرأه لحنا ، فليتركه وليجتهد في تعلم الفاتحة وتصحيحها ، وإن كان الأكثر صحيحا وليس يقدر على التسوية فلا بأس له أن يقرأ ، ولكن ينبغي أن يخفض به الصوت حتى لا يسمع غيره . ولمنعه سرا منه أيضا وجه ، ولكن إذا كان ذلك منتهى قدرته وكان له أنس بالقراءة وحرص عليها فلست أرى به بأسا واللّه أعلم . ومنها : تراسل المؤذنين في الأذان وتطويلهم بمد كلماته وانحرافهم عن صوب القبلة بجميع الصدر في الحيعلتين ، أو انفراد كل واحد منهم بأذان ولكن من غير توقف إلى انقطاع أذان الآخر ، بحيث يضطرب على الحاضرين جواب الأذان لتداخل الأصوات . فكل ذلك منكرات مكروهة يجب تعريفها . فإن صدرت عن معرفة فيستحب المنع منها والحسبة فيها . وكذلك إذا كان للمسجد مؤذن واحد وهو يؤذن قبل الصبح فينبغي أن
شرح
إلى الكسب ( لقوت يومه فهو عذر له فيسقط الوجوب عنه لعجزه ) وكذا إذا كان دخله لا يفي بخرجه ولو اشتغل بالحسبة لفاته دخل يومه يسقط الوجوب عنه ، ( والذي يكثر اللحن في القرآن إن كان قادرا على التعلم فليمتنع عن القراءة قبل التعلم فهو عاص به ، وإن كان لا يطاوعه اللسان فإن كان أكثر ما يقرأه لحنا فليتركه وليجتهد في تعلم الفاتحة وتصحيحها ) بالشدات والمدات ، ( وإن كان الأكثر صحيحا وليس يقدر على التسوية فلا بأس به أن يقرأ ولكن ينبغي أن يخفض به الصوت حتى لا يسمع غيره ) ممن في طرف المسجد ، ( ولمنعه سرا منه أيضا وجه ، ولكن إذا كان ذلك منتهى قدرته ) وغاية جهده ، ( وكان له انس بالقراءة وحرص عليها فلست أرى بذلك بأسا واللّه أعلم ) وذلك لأنه قد بذل مجهوده وأنسه بالقراءة وشرفه عليها كاف في المقام فلا يمنع منها . ( ومنها : تراسل المؤذنين في الأذان وتطويلهم في كلماته ) ومنه قولهم : لا تراسل في الأذان إذ لا متابعة فيه ، والمعنى لا اجتماع فيه ، وهو أن يجتمعوا على الأذان يبتدئ هذا ويمد صوته فيقبض ويسكت ويأخذ غيره في مد الصوت ويرجع الأول ، وهكذا إلى أن ينتهي وهو منهي عنه ، ( وانحرافهم عن صوب القبلة بجميع الصدر في الحيعلتين أو انفراد واحد بأذان ، ولكن من غير توقف إلى انقطاع أذان الآخر بحيث يضطرب على الحاضرين جواب الأذان لتداخل الأصوات فكل ذلك منكرات مكروهة يجب تعريفها ) إياهم وإرشادهم إلى ما يسن في الأذان وآدابه ، ( وإن صدرت عن معرفة ) أي بعدها ( فيستحب المنع منها والحسبة فيها ، وكذلك إذا كان للمسجد مؤذن واحد وهو يؤذن قبل الصبح فينبغي أن يمنع منه فذلك