إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 109
الباب الثالث في المنكرات المألوفة في العادات فنشير إلى جمل منها ليستدل بها على أمثالها إذ لا مطمع في حصرها واستقصائها فمن ذلك : ( منكرات المساجد ) : اعلم أن المنكرات تنقسم إلى مكروهة وإلى محظورة ، فإذا قلنا : هذا منكر مكروه . فاعلم أن المنع منه مستحب والسكوت عليه مكروه وليس بحرام ، إذا لم يعلم الفاعل أنه مكروه فيجب ذكره له لأن الكراهة حكم في الشرع يجب تبليغه إلى من لا يعرفه . وإذا قلنا منكر محظور أو قلنا منكر مطلقا فنريد به المحظور ويكون السكوت عليه مع القدرة محظورا . الباب الثالث في المنكرات المألوفة في العادات أي قد ألفتها العادات وهي من المنكرات ( فنشير إلى جمل منها ليستدل على أمثالها ) وأشباهها ونظائرها ( إذ لا مطمع في حصرها واستقصائها فمن ذلك ) . منكرات المساجد : أضيفت إليها لكونها تقع فيها : ( اعلم أن المنكرات تنقسم إلى مكروهة وإلى محظورة ، فإذا قلنا هذا منكر مكروه ، فاعلم أن المنع منه مستحب والسكوت عليه مكروه وليس بحرام إذا لم يعلم الفاعل أنه مكروه فيجب ذكره له ، فإن للكراهة حكما في الشرع يجب تبليغه إلى من لا يعرفه ، وإذا قلنا منكر محظور أو قلنا منكر مطلقا ) بغير قيد ( فنريد به المحظور ) ، وهو المسمى عند أصحاب أبي حنيفة بكراهة التحريم تراد من لفظ المكروه إذا كان مطلقا ، ( ويكون السكوت عليه مع القدرة محظورا ) .