فقال : يا ابن أخي إن لي إليك حاجة قال : وما حاجتك يا عم ؟ قال : أحب أن ترفع من ازارك . فقال : نعم وكرامة ، فرفع ازاره فقال لأصحابه : لو أخذتموه بشدة لقال : لا ولا كرامة وشتمكم . وقال محمد بن زكريا الغلابي : شهدت عبد اللّه بن محمد ابن عائشة ليلة وقد خرج من المسجد بعد المغرب يريد منزله ، وإذا في طريقه غلام من قريش سكران وقد قبض على امرأة فجذبها فاستغاثت فاجتمع الناس عليه يضربونه ، فنظر إليه ابن عائشة فعرفه فقال للناس : تنحّوا عن ابن أخي ، ثم قال : إليّ يا ابن أخي فاستحى الغلام فجاء إليه فضمه إلى نفسه ، ثم قال له : امض معي ، فمضى معه حتى صار إلى منزله فأدخله الدار وقال لبعض غلمانه : بيته عندك فإذا أفاق من سكره فأعلمه بما كان منه ولا تدعه ينصرف حتى تأتيني به فلما أفاق ذكر له ما جرى فاستحيا منه وبكى وهمّ
شرح
فقال : دعوني أنا أكفيكم فقال له : يا ابن أخي لي إليك حاجة . قال : وما حاجتك يا عم ؟
قال : أحب أن ترفع من إزارك . فقال : نعم وكرامة فرفع إزاره فقال لأصحابه : لو أخذتموه بشدة لقال لا ولا كرامة وشتمكم ) أخرجه أبو نعيم في الحلية فقال : حدثنا يوسف بن يعقوب النجيري ، حدثنا الحسن بن المثنى ، حدثنا عفان ، حدثنا حماد بن زيد ، حدثنا ثابت أن صلة وأصحابه مر بهم فتى يجر ثوبه فهم أصحاب صلة أن يأخذوه بألسنتهم أخذا شديدا . فقال صلة :
دعوني أكفيكم أمره ، فقال : يا ابن أخي إن لي إليك حاجة . قال : وما حاجتك ؟ قال : أحب أن ترفع إزارك . قال : نعم ونعم عين فرفع إزاره ، فقال صلة لأصحابه : هذا كان أمثل لو شتمتموه وآذيتموه لشتمكم .
( وقال ) أبو بكر ( محمد بن زكريا ) بن دينار البصري ( الغلابي ) منسوب إلى غلاب ككتاب أحد أجداده كما قاله ابن الأثير عروبي عن عبد اللّه بن رجاء الغداني ، وعنه سليمان بن أحمد الطبراني وغيره . وقال الذهبي في الضعفاء قال الدارقطني : هو بصري يضع الحديث : ( شهدت عبد اللّه بن محمد ) هكذا في النسخ ، وصوابه : عبيد اللّه بن محمد بن حفص بن عمر بن موسى بن عبيد اللّه بن معمر التيمي القرشي وقيل له ( ابن عائشة ) والعائشي والعيشي نسبة إلى عائشة بنت طلحة لأنه من ذريتها ثقة جواد مات سنة ثمان وعشرين ومائة ، روى له أبو داود والترمذي والنسائي ( ليلة ، وقد خرج من المسجد بعد ) صلاة ( المغرب يريد منزله ، وإذا في طريقه غلام من قريش سكران وقد قبض على امرأة فجذبها فاستغاثت بالناس فاجتمع الناس عليه يضربونه ، فنظر إليه ابن عائشة فعرفه فقال للناس : تنحوا عن ابن أخي ، ثم قال : إلي يا ابن أخي فاستحيا الغلام فجاء إليه فضمه إلى نفسه ثم قال له : امض معي فمضى معه حق صار إلى منزله فأدخله الدار وقال لبعض غلمانه : بيته عندك فإذا أفاق من سكره فأعلمه بما كان منه ولا تدعه ينصرف حتى تأتيني به ، فلما أفاق ) من سكره ( ذكر له ما جرى