تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
نسوا فذكروهم . وروي « أن ابن عمر كان يلتفت يمينا وشمالا بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فسأله عن ذلك فقال : أحببت رجلا فأنا أطلبه ولا أراه . فقال : إذا أحببت أحدا فسله عن اسمه واسم أبيه وعن منزله فإن كان مريضا عدته وإن كان مشغولا أعنته » . وفي رواية : « وعن اسم جده وعشيرته » . وقال الشعبي في الرجل يجالس الرجل فيقول : اعرف وجهه ولا أعرف اسمه : تلك معرفة النوكى ، وقيل لابن عباس : من أحب الناس إليك ؟ قال : جليسي . وقال : ما اختلف رجل إلى مجلسي ثلاثا من غير حاجة له إليّ فعلمت ما
شرح
فأعينوهم ، أو كانوا نسوا فذكروهم ) نقله صاحب القوت . أي إذا لم يأتك أخوك بعد مضي ثلاث ليال وجب عليك تفقده ، فإنه لا يخلو من إحدى الحالات الثلاث إما مريض أو مشغول أو نسي الصحبة والأخوة ، فالمريض يعاد ، والمشغول يعان ، والناسي يذكر . وقد روي هذا في المرفوع من حديث أنس « كان النبي صلّى اللّه عليه وسلم إذا فقد الرجل من إخوانه ثلاثة أيام سأل عنه فإن كان غائبا دعا له ، وإن كان شاهدا زاره ، وإن كان مريضا عاده » أخرجه أبو يعلى في مسنده من طريق عباد ابن كثير عن ثابت عن أنس ، وأخرج البيهقي في الشعب عن الأعمش قال : كنا نقعد في المجلس فإذا فقدنا الرجل ثلاثة أيام سألنا عنه فإن كان مريضا عدناه . ( وذكر ) في بعض الأخبار ( أن ابن عمر ) رضي اللّه عنهما ( كان يلتفت يمينا وشمالا بين يدي النبي صلّى اللّه عليه وسلم ) ولفظ القوت . وقد روينا عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه رأى ابن عمر يلتفت يمينا وشمالا ( فسأله فقال : ) يا رسول اللّه ( أحببت رجلا فأنا أطلبه ولا أراه ، فقال ) يا عبد اللّه ( إذا أحببت أحدا فسله عن اسمه واسم أبيه وعن منزله فإن كان مريضا عدته وإن كان مشغولا أعنته » ) كذا في القوت ( وفي رواية « عن اسم جده وعشيرته » ) قال العراقي : رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق ، والبيهقي في شعب الإيمان بسند ضعيف . ورواه الترمذي من حديث يزيد بن نعامة . وقال : غريب ، ولا نعلم ليزيد بن نعامة سماعا من النبي صلّى اللّه عليه وسلم انتهى . قلت : وقد وقع لنا حديث مسلسل بقولهم لقيت فلانا فسألني عن اسمي ونسبي وكنيتي وعن الموضع الذي أنا ساكنه من طريق أبي الحسين محمد بن النضر الموصلي عن هدبة بن خالد عن حماد ابن سلمة عن ثابت عن أنس رفعه : « يا أنس أكثر من الأصدقاء فإنكم شفعاء بعضكم في بعض » . هكذا أورده ابن ناصر الدين في مسلسلاته ، ورواه كذلك أبو جعفر محمد بن علي الهمداني ، وأبو الحسين المبارك ، ابن عبد الجبار الصيرفي ، وأبو مسعود سليمان بن إبراهيم الأصبهاني الحافظ في مسلسلاتهم من طرق مدارها على هدبة . ( وقال ) عامر بن شراحيل ( الشعبي ) رحمه اللّه تعالى ( في الرجل يجالس الرجل فيسأله عنه فيقول : أعرف وجهه ولا أعرف اسمه تلك معرفة النوكى ) أي الحمقى كذا في القوت ، ( و ) يروى عن الضحاك ( قيل لابن عباس ) رضي اللّه عنهما : ( من أحب الناس إليك ؟ قال جليسي ) كذا في القوت . ( وقال ) ابن عباس أيضا ولفظ القوت وكان يقول : ( ما