الكلمات والقطع والوصل في بعضها وهذا التصرف جائز في الشعر ولا يجوز في القرآن إلا التلاوة كما أنزل ، فقصره ومدّه والوقف والوصل والقطع فيه على خلاف ما تقتضيه التلاوة حرام أو مكروه ، وإذا رتل القرآن كما أنزل سقط عنه الأثر الذي سببه وزن الألحان وهو سبب مستقل بالتأثير وإن لم يكن مفهوما ، كما في الأوتار والمزمار والشاهين ، وسائر الأصوات التي لا تفهم .
الوجه الخامس : أن الألحان الموزونة تعضد وتؤكد بإيقاعات وأصوات أخر موزونة خارج الحلق كالضرب بالقضيب والدف وغيره ، لأن الوجد الضعيف لا يستثار إلا بسبب قوي ، وإنما يقوى بمجموع هذه الأسباب ولكل واحد منها حظ في التأثير ، وواجب أن يصان القرآن عن مثل هذه القرائن لأن صورتها عند عامة الخلق صورة اللهو واللعب ، والقرآن جد كله عند كافة الخلق ، فلا يجوز أن يمزج بالحق المحض ما هو لهو عند العامة . وصورته صورة اللهو عند الخاصة ، وإن كانوا لا ينظرون إليها من حيث أنها لهو ، بل ينبغي أن يوقر القرآن فلا يقرأ على شوارع الطرق بل في مجلس ساكن ، ولا
شرح
المقصور وقصر الممدود والوقف في أثناء الكلمات والقطع والوصل في بعضها ، وهذا التصرّف جائز في الشعر ) بالاتفاق . ( ولا يجوز في القرآن إلا التلاوة كما أنزل ) وتلقفه الخلف عن السلف ( فقصره ومده والوقف والوصل والقطع فيه على خلاف ما تقتضيه التلاوة ) والتجويد ( حرام ومكروه ) صرح به أئمة هذا الشأن . ( وإذا رتل القرآن كما أنزل سقط عنه الأثر الذي سببه وزن الألحان وهو سبب مستقل بالتأثير ، وإن لم يكن مفهوما كما في الأوتار والشاهين ، وسائر الأصوات التي لا تفهم ) .
( الوجه الخامس : أن الألحان الموزونة تعضد ) أي تقوي ( وتوله بايقاعات وأصوات أخر موزونة خارج الحلق كالضرب بالقضيب والدف وغيره ) ويقال لهذا الميزان دم تك . وقد رأيت كتابا موسوما كذلك نحو عشرين كراسا في قطع الكامل في بيان هذه الأوزان ، فمن لم يتقنها ليس له في وزن الألحان كمال ، ( لأن الوجد الضعيف لا يستثار ) من مكانه ( إلا بسبب قوي ) وسبب ضعفه سذاجة القلب وبلادة الطبع واستحكام الشواغل الفكرية أو رداءة المزاج ، ( وإنما يقوى بمجموع هذه الأسباب ولكل واحد منها حظ في التأثير ) في النفوس ، ( وواجب أن يصان القرآن ) ويحفظ ( عن مثل هذه القرائن لأن صورتها عند عامة الخلق صورة اللهو واللعب ، والقرآن جدّ كله عند كافة الخلق ) مصون من الهزل ، ( فلا يجوز أن يمزج الحق المحض بما هو لهو عند العامة ) وفي بعض النسخ : بالحق المحض ما هو لهو عند العامة . ( وصورتها صورة اللهو عند الخاصة وإن كانوا لا ينظرون إليها من حيث أنها لهو ) بل يلاحظون فيها معنى آخر وراء ذلك ، ( بل ينبغي أن يوقر القرآن ) على كل حال ،