قال الرسول غدا نزور ، حتى غشي عليه من شدة الفرح واللذة والسرور . فلما أفاق سئل عن وجده مم كان ؟ فقال : ذكرت قول الرسول صلّى اللّه عليه وسلم : « إن أهل الجنة يزورون ربهم في كل يوم جمعة مرة » .
وحكى الرقى عن ابن الدراج أنه قال : كنت أنا وابن الفوطي مارين على دجلة بين البصرة والأبلة ، فإذا بقصر حسن له منظرة وعليه رجل بين يديه جارية تغني وتقول :
كل يوم تتلوّن ؟ * غير هذا بك أحسن
فإذا شاب حسن تحت المنظرة وبيده ركوة وعليه مرقعة يستمع فقال : يا جارية باللّه
شرح
الرسول غدا نزور حتى غشي عليه من شدة الفرح واللذة والسرور ، فلما أفاق من غشيته سئل عن وجده مم كان ؟ قال : ذكرت قول الرسول صلّى اللّه عليه وسلم : « إن أهل الجنة يزورون ربهم في كل يوم جمعة مرة » ) قال العراقي : رواه الترمذي وابن ماجة من حديث أبي هريرة ، وفيه عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين مختلف فيه ، وقال الترمذي : غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه . قال : وقد روى سويد بن عمرو عن الأوزاعي شيئا من هذا اه .
قلت : وروى ابن عساكر في التاريخ من حديث جابر أن أهل الجنة ليحتاجون إلى العلماء في الجنة ، وذلك أنه يزورون اللّه تعالى في كل جمعة فيقول لهم : تمنوا عليّ ما شئتم الحديث وقد تقدم شيء من ذلك في باب الجمعة من كتاب الصلاة .
( وحكى الرقي ) أبو بكر محمد بن داود الدينوري من كبار مشايخ الشام صحب ابن الجلاء عاش إلى بعد الخمسين وثلاثمائة ( عن ابن الدراج أنه قال : ) كذا في النسخ وفي بعضها عن ابن أبي الدراج . ولفظ الرسالة : سمعت محمد بن أحمد بن محمد الصوفي يقول : سمعت عبد اللّه بن علي الطوسي يقول : سمعت الرقي يقول : سمعت الدراج يقول : وهذا هو الصحيح ، وهو أبو الحسن الدراج بن الحسين الرازي نزيل بغداد له ذكر في غير موضع من الرسالة . ( كنت أنا وابن الفوطي مارين على الدجلة بين البصرة والأبلة ) بضم الهمزة والموحدة وتشديد اللام مدينة بالبصرة ( فإذا ) نحن ( بقصر حسن له منظر ) وفي بعض النسخ منظرة ( وعليه رجل وبين يديه جارية تغني وتقول ) في غنائها :في سبيل اللّه ود * كان مني لك يبذل( كل يوم تتلون ) وتلونه مع مولاه دليل قلة معرفته ، ولذا قال : ( غير هذا بك أجمل ) أي أحسن .ما ترى العمر تولى * ورسول الموت أقبل( فإذا شاب تحت ) تلك ( المنظرة وبيده ركوة وعليه مرقعة يستمع ) هذه الأبيات