تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
وأما المبتدع ففي صحبته خطر سراية البدعة وتعدي شؤمها إليه فالمبتدع مستحق للهجر والمقاطعة ، فكيف تؤثر صحبته ؟ وقد قال عمر رضي اللّه عنه في الحث على طلب التدين في الصديق فيما رواه سعيد بن المسيب قال : عليك باخوان الصدق تعش في أكنافهم فإنهم زينة في الرخاء وعدة في البلاء ، وضع أمر أخيك على أحسنه حتى يجيئك ما يغلبك منه واعتزل عدوك واحذر صديقك إلا الأمين من القوم ولا أمين إلا من خشي اللّه فلا تصحب الفاجر فتتعلم من فجوره ولا تطلعه على سرك واستشر في أمرك الذين يخشون اللّه تعالى . وأما حسن الخلق فقد جمعه علقمة العطاردي في وصيته لابنه حين حضرته الوفاة قال : يا بني إذا عرضت لك إلى صحبة الرجال حاجة فاصحب من إذا خدمته صانك وإن
شرح
( وأما المبتدع ، ففي صحبته خطر سراية البدعة وتعدي شؤمها إليه ، فالمبتدع مستحق للهجرة والمقاطعة ) وعدم المصافاة ، ( وكيف تؤثر صحبته ، وقد قال عمر رضي اللّه عنه في الحث في طلب التدين في الصديق فيما رواه سعيد بن السيب ) ولفظ القوت ، وفي وصية عمر ابن الخطاب رضي اللّه عنه التي رويناها عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب قال ، قال عمر رضي اللّه عنه . قلت : وسعيد بن المسيب لم يدرك عمر باتفاق المحدثين إلا أنه كان راوية اخباره لكثرة تتبعه لها : ( عليك بإخوان الصدق تعش في أكنافهم فإنهم زينة في الرخاء وعدة في البلاء ، وضع أمر أخيك على أحسنه حتى يجيئك ما يغلبك منه ، واعتزل عدوك واحذر صديقك ) من القوم ( إلا الأمين ولا أمين إلا من يخشى اللّه ، ولا تصحب الفاجر فتتعلم من فجوره ولا تطلعه على سرك واستشر في أمرك الذين يخشون اللّه تعالى ) كذا في القوت . وقال أبو نعيم في الحلية ، حدثنا عبد اللّه بن محمد ، حدثنا محمد ابن أبي سهيل ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا عبد اللّه بن إدريس ، عن محمد بن عجلان ، عن إبراهيم بن مرة عن محمد بن شهاب قال : قال عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه : لا تعترض فيما لا يعنيك واعتزل عدوّك واحتفظ من خليلك إلا الأمين ، فإن الأمين من القوم لا يعادل . ولا تصحب الفاجر فيعلمك من فجوره ولا تفش إليه سرك واستشر في أمرك الذين يخشون اللّه عز وجل . ( وأما حسن الخلق فقد جمعه علقمة ) بن عمر بن الحصين ( العطاردي ) أبو الفضل الكوفي صدوق له غرائب . روى له ابن ماجة مات سنة ست وخمسين ( في وصيته لابنه لما حضرته الوفاة قال : ) ولفظ القوت : وحدثونا عن إبراهيم بن سعيد قال : حدثنا يحيى بن أكتم قال : حدثنا المأمون أمير المؤمنين فقلت له : حدثني سفيان بن عيينة ، عن عبد الملك بن أبجر قال : لما حضرت علقمة العطاردي الوفاة دعا بابنه فقال : ( يا بني إن عرضت لك إلى صحبة الرجال حاجة فاصحب من إذا خدمته صانك وإن صحبته زانك وإن قعدت بك مؤنة مانك ، اصحب من