تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢
وتضربان والنبي صلّى اللّه عليه وسلم متغش بثوبه فانتهرهما أبو بكر رضي اللّه عنه ، فكشف النبي صلّى اللّه عليه وسلم عن وجهه وقال : « دعهما يا أبا بكر فإنها أيام عيد » وقالت عائشة رضي اللّه عنها : رأيت النبي صلّى اللّه عليه وسلم يسترني بردائه وأنا أنظر إلى الحبشة وهم يلعبون في المسجد فزجرهم عمر رضي اللّه عنه ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « أمنا يا بني أرفدة » يعني من الأمن ، وفي حديث عمرو بن الحرث عن ابن شهاب نحوه وفيه : تغنيان وتضربان . وفي حديث أبي طاهر عن
شرح
عليها وعندها جاريتان في أيام منى تدففان وتضربان ، والنبي صلّى اللّه عليه وسلم متغش بثوبه ) أي مخمّر وجهه ( فانتهرهما ) أي زجرهما ( أبو بكر فكشف النبي صلّى اللّه عليه وسلم عن وجهه فقال : دعهما يا أبا بكر فإنها أيام عيد » ) قال العراقي : هو كما ذكر المصنف في الصحيحين ، لكن قوله : إنه فيهما من رواية عقيل عن الزهري ليس كما ذكر ، بل هو عند البخاري كما ذكره ، وعند مسلم من رواية عمرو بن الحارث عنه اه . قلت : أخرجه البخاري في سنّة العيد وفي أبواب متفرقة من طرق ، وفي بعضها ما سيأتي للمصنف قريبا . وأخرجه مسلم في العيد ، وأخرجه النسائي في عشرة النساء . ووجه التمسك بهما أنهما غنتا بحضرته الشريفة . وزجر أبا بكر عن الإنكار عليهما ولم ينهه عن سماعهما ، فدل ذلك على جوازه وإباحته . ( وقالت عائشة رضي اللّه عنها رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يسترني وأنا أنظر إلى الحبشة وهم يلعبون في المسجد فزجرهم عمر رضي اللّه عنه ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم « أمنا يا بني أرفدة » يعني من الامن ) قال العراقي : تقدم قبله بحديث زجر عمر لهم إلى آخره ، فرواه مسلم من حديث أبي هريرة دون قوله « أمنا يا بني أرفدة » بل قال « دعهم يا عمر » زاد النسائي « فإنما هم بنو أرفدة » ولهما من حديث عائشة : « دونكم يا بني أرفدة » وقد ذكره المصنف بعد هذا . ( وفي حديث عمرو بن الحارث ) بن يعقوب بن عبد اللّه الأنصاري أبي أمية المصري المدني الأصل ، مولى قيس بن سعد بن عبادة كان قارئا فقيها مفتيا روى ( عن ) بكر بن سوادة ، وبكير ابن الأشج ، وثمامة بن شقي ، وجعفر بن ربيعة ، وأبيه الحارث ، وحبان بن واسع ، وربيعة الرأي ، وسالم أبي النضر ، وسعيد بن الحارث الأنصاري ، وسعيد بن أبي هلال ، وعامر بن يحيى المعافري ، وعبد ربه بن سعيد ، وعبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ، وعبيد اللّه بن أبي جعفر ، وعمارة بن غزية ، وقتادة ، وكعب بن علقمة ، وأبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل ، ومحمد بن مسلم ( بن شهاب ) الزهري ، وهشام بن عروة ويحى الأنصاري ، ويزيد بن أبي حبيب ، ويونس بن يزيد الأيلي ، وأبي حمزة بن سليم ، وأبي الزبير المكي ، وأبي يونس مولى أبي هريرة . روى عنه بكر وعبد اللّه بن وهب ، وهو روايته . وموسى بن أعين الجزري ذكره خليفة في الطبقة الثالثة من التابعين من أهل مصر ، وابن سعد في الرابعة . وقال : كان ثقة إن شاء اللّه . وقال أبو داود : سمعت أحمد يقول ليس فيهم يعني أهل مصر أصح حديثا من الليث وعمرو بن الحارث يقاربه ، وثقه ابن