الخامس : السماع في أوقات السرور تأكيدا للسرور وتهييجا له ، وهو مباح إن كان ذلك السرور مباحا كالغناء في أيام العيد وفي العرس وفي وقت قدوم الغائب وفي وقت الوليمة والعقيقة وعند ولادة المولود وعند ختانه وعند حفظه القرآن العزيز . وكل ذلك مباح لأجل إظهار السرور به . ووجه جوازه أن من الألحان ما يثير الفرح والسرور والطرب فكل ما جاز السرور به جاز إثارة السرور فيه . ويدل على هذا النقل إنشاد النساء على السطوح بالدف والألحان عند قدوم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم .
طلع البدر علينا * من ثنيّات الوداع
وجب الشكر علينا * ما دعا للّه داع
فهذا إظهار السرور لقدومه صلّى اللّه عليه وسلم وهو سرور محمود ، فإظهاره بالشعر والنغمات والرقص والحركات أيضا محمود . فقد نقل عن جماعة من الصحابة رضي اللّه عنهم أنهم حجلوا في سرور أصابهم - كما سيأتي في أحكام الرقص - وهو جائز في قدوم كل قادم
شرح
الجوزي ربما طلع على المنبر فيغلب عليه البكاء قبل أن يشرع في الوعظ فيبكي الناس لبكائه وينزل عن المنبر ولم يقل شيئا .
( الخامس : في أوقات السرور تأكيد للسرور وتهييجا له وهو مباح إن كان ذلك السرور مباحا كالغناء في أيام العيد في العرس ) أي الدخول بالمرأة ( وفي وقت قدوم الغائب ) من سفره ( و ) في ( وقت الوليمة والعقيقة ، وكذلك عند ولادة المولود وعند ختانه وعند حفظه للقرآن . وكل ذلك معتاد لإظهار السرور ووجه جوازه أن من الألحان ما يثير الفرح والسرور والطرب ، فكل ما جاز السرور به جاز إثارة السرور فيه ، ويدل على هذا من النقل إنشاد النساء بالدف والألحان عند قدوم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ) المدينة :( طلع البدر علينا * من ثنيات الوداع
وجب الشكر علينا * ما دعا للّه داع )قال العراقي : رواه البيهقي في الدلائل من حديث ابن عائشة معضلا وليس فيه ذكر الدف والألحان اه .
قلت : هو في الخلفيات وفيه ذكر الدف ويروى بزيادة :أيها المبعوث فينا * جئت بالأمر المطاع( فهذا إظهار السرور بقدومه صلّى اللّه عليه وسلم ) وكانوا ينتظرونه ( وهو سرور محمود فإظهاره بالشعر والنغمات والرقص والحركات أيضا محمود ، فقد نقل عن جماعة من الصحابة أنهم حجلوا في سرور أصابهم ) ورواه أبو داود من حديث علي ( كما سيأتي ) في الباب الثاني ( في أحكام