تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
يرى الجبناء أنّ الجبن حزم * وتلك خديعة الطبع اللئيم
وأمثال ذلك . وطرق الأوزان المشجعة تخالف الطرق المشوّقة . وهذا أيضا مباح في وقت يباح فيه الغزو . ومندوب إليه في وقت يستحق فيه الغزو ، ولكن في حق من يجوز له الخروج إلى الغزو . الثالث : الرجزيات التي يستعملها الشجعان في وقت اللقاء ، والغرض منها التشجيع للنفس وللأنصار وتحريك النشاط فيهم للقتال ، وفيه التمدح بالشجاعة والنجدة ، وذلك إذا كان بلفظ رشيق وصوت طيب كان أوقع في النفس ، وذلك مباح في كل قتال مباح ، ومندوب في كل قتال مندوب ، ومحظور في قتال المسلمين وأهل الذمة . وكل قتال محظور ، لأن تحريك الدواعي إلى المحظور محظور . وذلك منقول عن شجعان الصحابة
شرح
( يرى الجبناء أن الجبن حزم * وتلك خديعة النفس اللئيم )كذا في النسخ والموجود في ديوانه العجز بدل الجبن والطبع بدل النفس ومن هذه القصيدة :وكم من عائب قولا صحيحا * وآفته من الفهم السقيم ولكن تأخذ الآذان منه * على قدر القرائح والعلوموله مثل ذلك من قصيدة أخرى :عش عزيزا أو مت وأنت كريم * بين طعن القنا وخفق البنود فرؤوس الرماح أذهب للغي * ظ وأشفى لغل صدر الحقود لا كما قد حييت غير حميد * فإذا مت مت غير فقيد فاطلب العز في لظى وذر الذ * لّ ولو كان في جنان الخلود يقتل العاجز الجبان وقد ي * عجز عن قطع بخنق المولودأي العاجز كل العجز قد يقتل فالعجز والجبن ليسا من أسباب البقاء . ( وأمثال ذلك وطرق الأوزان المشجعة تخالف طرق ) أوزان ( المشوّقة ، فهذا أيضا مباح في وقت يباح فيه الغزو ، ولكن في حق من يجوز له الخروج إلى الغزو ) ومن لا فلا . ( الثالث : الرجزيات التي يستعملها الشجعان في وقت اللقاء ) مع الأعداء ( والغرض منها التشجيع للنفس ) والتحريض ( وللأنصار ) والأعوان ( وتحريك النشاط فيهم للقتال ) ليستعدوا في ملاقاة العدوّ بانشراح صدر ، ( وفيه التمدح بالشجاعة والنجدة ) وقوة القلب ، ( وذلك إذا كان بلفظ رشيق ) أي لخفيف ( وصوت طيب كان أوقع في النفس ) وأكثر تأثيرا فيه ، ( وذلك مباح في كل قتال مباح ، ومندوب إليه في كل قتال مندوب إليه ، ومحظور في قتال المسلمين وأهل الذمة ) من الكفار . ( وكل قتال محظور شرعا لأن تحريك