فالاستحباب في إهانتهم والإعراض عنهم مؤكد جدا ، ومهما كان يتوقع من الإهانة زجرا لهم أو لغيرهم كان الأمر فيه آكد وأشد .
الثاني : صاحب الماخور الذي يهيىء أسباب الفساد ويسهل طرقه على الخلق ، فهذا لا يؤذي الخلق في دنياهم ولكن يختلس بفعله دينهم ، وإن كان على وفق رضاهم فهو قريب من الأوّل ولكنه أخف منه ، فإن المعصية بين العبد وبين اللّه تعالى إلى العفو أقرب ولكن من حيث إنه متعد على الجملة إلى غيره فهو شديد ، وهذا أيضا يقتضي الإهانة والإعراض والمقاطعة وترك جواب السلام إذا ظن أن فيه نوعا من الزجر له أو لغيره .
الثالث : الذي يفسق في نفسه بشرب خمر أو ترك واجب أو مقارفة محظور يخصه فالأمر فيه أخف ولكنه في وقت مباشرته إن صودف يجب منعه بما يمتنع به منه ولو بالضرب والاستخفاف فإن النهي عن المنكر واجب ، وإذا فرغ منه وعلم أن ذلك من عادته وهو مصر عليه فإن تحقق أن نصحه يمنعه عن العود إليه وجب النصح ، وإن لم
شرح
الأعراض ) اي يهتكها ( وبعضها أشد من بعض ) فإن قتل النفوس أشد من أخذ الأموال ، وأخذ الأموال أشد من الوقوع في الأعراض ، ( والاستحباب في إهانتهم ) وإذلالهم ( والإعراض عنهم مؤكد جدا ومهما كان يتوقع من ) تلك ( الإهانة زجر لهم أو لغيرهم كان الأمر فيه آكد وأشد .
( الثاني : صاحب الماخور ) أي مجلس الفساق ( الذي يهيىء أسباب الفساد ) بالجمع بين الرجال والنساء ( ويسهل سبيله ) أي الفساد ( على الخلق ) وفي نسخة ويسهل طرقها على الخلق أي الأسباب ، ( فهذا لا يؤذي الخلق في دنياهم ولكن يجتاح ) أي يستأصل ( بفعله دينهم ) ويهلكهم وفي بعض النسخ : يختلس بدل يجتاح ( وإن كان على وفق رضاهم فهو قريب من الأول ولكنه أخف منه ، فإن المعصية بين اللّه ) تعالى ( وبين العبد إلى العفو أقرب ) بناء على أن حقوق اللّه مبنية على المسامحة على قول ، ( ولكنه من حيث أنه متعد على الجملة إلى غيره فهو شديد ) لأجل تعديه ( وهذا أيضا يقتضي الإهانة والإعراض والمقاطعة وترك جواب السلام ) له ( إذا ظن أن فيه نوعا من الزجر له أو لغيره ) .
( الثالث : الذي يفسق في نفسه كشرب خمر أو ترك واجب أو مقارفة محظور ) شرعي ( يخصه ) في نفسه ، ( فالأمر فيه أخف ولكنه في وقت مباشرته إن صودف يجب منعه بما يمتنع به منه ) بأي حال كان ( ولو بالضرب ) إن أمكن ( والاستخفاف ) والإزراء ، ( فإن النهي عن المنكر واجب ، فإذا نزع عنه وعلم أن ذلك من عادته ) اللازمة ( وهو مصر عليه ، فإن تحقق أن نصحه يمنعه من العود ) إليه ( وجب النصح ) حينئذ ، ( وإن لم يتحقق