الروائح الطيبة ، وهي في مقابلة الانتان المستكرهة ، وللذوق الطعوم اللذيذة كالدسومة والحلاوة والحموضة ، وهي في مقابلة المرارة المستبشعة . وللمس لذة اللين والنعومة والملاسة ، وهي في مقابلة الخشونة والضراسة . وللعقل لذة العلم والمعرفة وهي في مقابلة الجهل والبلادة .
فكذلك الأصوات المدركة بالسمع تنقسم إلى مستلذة كصوت العنادل والمزامير ، ومستكرهة كنهيق الحمير وغيرها ، فما أظهر قياس هذه الحاسة ولذتها على سائر الحواس ولذاتها ؟
وأما النص : فيدل على إباحة سماع الصوت الحسن امتنان اللّه تعالى على عباده به إذ قال :
يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ
[ فاطر : 1 ] فقيل : هو الصوت الحسن . وفي الحديث :
« ما بعث اللّه نبيا إلا حسن الصوت » وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « للّه أشد أذنا للرجل الحسن الصوت بالقرآن من صاحب القينة لقينته » . وفي الحديث في معرض المدح لداود عليه السلام :
شرح
الألوان الكدرة القبيحة ) الردية ، ( وللشم الروائح الطيبة ) من كل مشموم على تباين أنواعه ، ( وفي مقابلتها ) وفي بعض النسخ وهي في مقابلة ( الأنتان المستكرهة ) جمع نتن محركة وقد نتن الشيء فهو نتن ونتين نتونة ونتانة من حد ضرب وقتل وتعب وأنتن مثله فهو منتن ، ( وللذوق الطعوم اللذيذة كالدسومة والحلاوة والحموضة وهي في مقابلة المرارة ) والمزارة ( المستبشعة ، وللمس لذة اللين والنعومة والملاسة وهي في مقابلة الخشونة والضراسة ، وللعقل لذة العلم والمعرفة وهي في مقابلة الجهل والبلادة ، فكذلك الأصوات المدركة بالسمع تنقسم إلى مستلذة كصوت البلابل ) جمع بلبل طير معروف ، ( والمزامير ) جماع مزمور ( ومستكرهة كنهيق الحمار وغيره ، فما أظهر قياس هذه الحاسة ولذتها على سائر الحواس ولذاتها .
وأما النص فيدل على إباحة سماع الصوت الحسن إمتنان اللّه على عباده به إذ قال ) في كتابه العزيز (يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُقيل ) في تفسيره هو ( حسن الصوت ) هكذا فسره الزهري أخرجه عبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم والبيهقي في شعب الإيمان كلهم بأسانيدهم عنه ، وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس قال : الصوت الحسن : ( وفي الحديث « ما بعث اللّه نبيا إلا حسن الصوت » ) قال العراقي رواه الترمذي في الشمائل عن قتادة من قوله وزاد .
« وكان نبيكم حسن الوجه حسن الصوت » ورويناه متصلا في الغيلانيات من رواية قتادة عن أنس ، والصواب الأوّل قال الدارقطني ، ورواه ابن مردويه في التفسير من حديث علي بن أبي طالب وطرقه كلها ضعيفة اه .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم « للّه أشد أذنا للرجل الحسن الصوت بالقرآن من صاحب القينة إلى