هذا الترتيب ولا يبالي بوقوع راتبة الظهر بعد العصر في الوقت المكروه لأن ماله سبب لا يكره في هذا الوقت ، وكذلك يفعل في المغرب والعشاء والوتر وإذا قدم أو أخر فبعد الفراغ من الفرض يشتغل بجميع الرواتب ويختم الجميع بالوتر . وإن خطر له ذكر الظهر قبل خروج وقته فليعزم على أدائه مع العصر جمعا فهو نية الجمع لأنه إنما يخلو عن هذه النية إما بنية الترك أو بنية التأخير عن وقت العصر وذلك حرام والعزم عليه حرام ، وإن لم يتذكر الظهر حتى خرج وقته إما لنوم أو لشغل فله أن يؤدي الظهر مع العصر ولا يكون عاصيا ، لأن السفر كما يشغل عن فعل الصلاة فقد يشغل عن ذكرها . ويحتمل أن يقال : إن الظهر إنما تقع أداء إذا عزم على فعلها قبل خروج وقتها ، ولكن الأظهر أن وقت الظهر والعصر صار مشتركا في السفر بين الصلاتين ، ولذلك يجب على الحائض قضاء الظهر إذا طهرت قبل الغروب ، ولذلك ينقدح أن لا تشترط الموالاة ولا الترتيب بين الظهر والعصر عند تأخير الظهر . أما إذا قدم العصر على الظهر لم يجز لأن ما بعد
شرح
الفريضتين ثم ركعتي الظهر البعدية ، ( ولا يبالي بوقوع راتبة الظهر بعد العصر في الوقت المكروه لأن ماله سبب لا يكره في هذا الوقت ) كما تقدم في كتاب الصلاة ، ( وكذلك يفعل في المغرب والعشاء والوتر إذا قدم وأخر ) أي يصلي الفريضتين ، ( فبعد الفراغ من الفرض يشتغل بجميع الرواتب ) من سنة المغرب ثم سنة العشاء ( ويختم الجميع بالوتر وإن خطر له ذكر الظهر قبل خروج وقته فليعزم على أدائه مع العصر جميعا فهو نية الجمع لأنه إنما يخلو عن هذه النية إما بنية الترك أو بنية التأخير عن وقت العصر وذلك حرام والعزم عليه حرام ، وإن لم يتذكر الظهر حتى خرج وقته ) أو ضاق بحيث لم يبق معه ما يكون للصلاة فيه أداء ( أما النوم ) غلب عليه ( أو لشغل ) عرضه ، ( فله أن يؤدي الظهر مع العصر ولا يكون عاصيا ) للّه تعالى ( لأن السفر كما يشغل عن فعل الصلاة فقد يشغل عن ذكرها ) وإن تذكر إلا أنه لم ينو تأخيره بنية الجمع حتى خرج الوقت أو ضاق يكون عاصيا وتكون الأولى قضاء لأنه يجب في وقت الأولى كون التأخير بنية الجمع كما صرح به الأصحاب .
( ويحتمل أن يقال إن الظهر إنما تقع أداء إذا عزم على فعلها قبل خروج وقتها ) فإن لم يعزم كذلك وقعت قضاء ( لأن الأظهر أن وقت الظهر والعصر صار مشتركا في السفر بين الصلاتين ، ولذلك يجب على الحائض قضاء الظهر إذا طهرت من الحيض ) على ما مر تفصيله في كتاب أسرار الطهارة ( ولذلك ينقدح أن لا يشترط الموالاة ولا الترتيب بين الظهر والعصر عند تأخير الظهر ) وبذلك صرح الرافعي بقوله : فلو جمع الثانية لم يشترط الترتيب ولا الموالاة ولا نية الجمع حال الصلاة على الصحيح ، ( أما إذا قدم العصر على الظهر لم يجز )