الركوع والسجود إلا الإيماء ، وينبغي أن يجعل سجوده أخفض من ركوعه ولا يلزمه الانحناء إلى حد يتعرض به لخطر بسبب الدابة فإن كان في مرقد فليتم الركوع والسجود فإنه قادر عليه .
وأما استقبال القبلة فلا يجب لا في ابتداء الصلاة ولا في دوامها ، ولكن صوب الطريق بدل عن القبلة . فليكن في جميع صلاته إما مستقبلا للقبلة أو متوجها في صوب الطريق لتكون له جهة يثبت فيها ، فلو حرف دابته عن الطريق قصدا بطلت صلاته إلا
شرح
عليها غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة ، وقد روي عن جابر مثله في المتفق ، وله ألفاظ منها : كان يصلي على راحلته حيث توجهت به ، فإذا أراد الفريضة نزل فاستقبل القبلة هذا لفظ البخاري ، ولم يذكر مسلم النزول . وقال الشافعي : أخبرنا عبد المجيد عن ابن جريج ، أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد اللّه يقول : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يصلي وهو على راحلته النوافل . ورواه ابن خزيمة من حديث محمد بن بكر عن ابن جريج مثل سياقه ، وزاد : ولكن يخفض السجدتين من الركعة يومىء إيماء ، ولابن حبان نحوه . وأخرج أبو داود من حديث الجارود بن أبي سبرة حدثني أنس أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم كان إذا سافر وأراد أن يتطوع استقبل بناقته القبلة وكبر ثم صلى حيث كان وجهه وركابه ، ورواه أيضا ابن السكن وصححه .
( وليس على المتنفل الراكب في الركوع والسجود إلا الإيماء ) أي الإشارة فيهما بالرأس ، ( و ) ليس عليه وضع الجبهة على عرف الدابة ولا على قربوس السرج والإكاف ، بل ( ينبغي أن ) ينحني و ( يجعل سجوده أخفض من ركوعه ) قال إمام الحرمين : والفصل بينهما عند التمكن محتوم ، ( و ) الظاهر أنه ( لا يلزمه الإنحناء إلى حد يتعرض به لخطر بسبب الدابة ) فلو يبلغ غاية وسعه فيه إلى هذا الحد ، ( فإن كان ) الراكب ( في مرقد ) ونحوه مما يسهل فيه الاستقبال وإتمام الأركان ( فليتم الركوع والسجود ) في جميع الصلاة على الأصح ( فإنه قادر عليه ) كراكب السفينة .
( وأما استقبال القبلة فلا يجب لا في ابتداء الصلاة ولا في دوامها ، فليكن في جميع صلاته إما مستقبلا القبلة أو متوجها في صوب الطريق ليكون له جهة يثبت فيها ) . قال الرافعي : إذا لم يتمكن المتنقل راكبا من إتمام الركوع والسجود والاستقبال في جميع صلاته ففي وجوب الاستقبال عند الإحرام أوجه إن سهل وجب ، وإلا فلا فالسهل أن يكون يمكن انحرافه عليه أو تحريفها ، أو كانت سائرة وبيده زمامها وهي سهلة وغير السهل أن تكون صعبة ، والثاني :
لا يجب أصلا ، والثالث : يجب مطلقا ، فإن تعذر لم تصح صلاته . والرابع : إن كانت الدابة متوجهة إلى القبلة أو إلى طريقه أحرم كما هو ، وإن كانت إلى غيرها لم يجز الإحرام إلا إلى القبلة الاعتبار باستقبال الراكب دون الدابة ، فلو استقبل عند الإحرام لم يشترط عند السلام على الأصح ، ولا يشترط فيما سواهما من أركان الصلاة . لكن يشترط لزوم جهة المقصد في جميعها إذا لم