تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
أيضا من رخص السفر وهي متعلقة أيضا بفرائض الصلوات . ولو نوى الإقامة بعد أن صلى العصر فأدرك وقت العصر في الحضر فعليه أداء العصر ، وما مضى إنما كان مجزئا بشرط أن يبقى العذر إلى خروج وقت العصر . الرخصة الخامسة : التنفل راكبا : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يصلي على راحلته أينما توجهت به دابته ، وأوتر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على الراحلة وليس على المتنفل الراكب في
شرح
( وترك الجمعة أيضا من رخص السفر وهي متعلقة بفرائض الصلوات ) وقد تقدم بتفاريعه في باب الجمعة من كتاب الصلاة ، ( ولو نوى الإقامة بعد أن صلى العصر فأدرك وقت العصر في الحضر ، فعليه أداء العصر وما مضى إنما كان مجزئا بشرط أن يبقى العذر إلى خروج وقت العصر ) قال الرافعي : إذا جمع تقديما فصار في أثناء الأولى قبل الشروع في الثانية مقيما بنية الإقامة أو وصول السفينة دار الإقامة بطل الجمع ، فيتعين تأخير الثانية في وقتها . وأما الأولى فصحيحة . فلو صار مقيما في أثناء الثانية فوجهان أحدهما : يبطل الجمع كما يمتنع القصر بالإقامة في أثنائها فعلى هذا هل تكون الثانية نفلا أم تبطل ؟ فيه الخلاف كنظائره وأصحهما لا يبطل الجمع صيانة لها عن البطلان بعد الانعقاد بخلاف القصر ، فإن وجوب الإتمام لا يبطل فرضية ما مضى من صلاته . أما إذا صار مقيما بعد الفراغ من الثانية ، فإن قلنا الإقامة في أثنائها لا تؤثر فهنا أولى وإلا فوجهان الأصح لا يبطل الجمع كما لو قصر ثم أقام ، ثم قال صاحب التهذيب وآخرون : الخلاف فيما إذا قام بعد فراغه من الصلاتين إما في وقت الأولى وإما في وقت الثانية قبل مضي إمكان فعلها ، فإن كان بعد إمكان فعلها لم تجب إعادتها بلا خلاف صرح إمام الحرمين بجريان الخلاف مهما بقي من وقت الثانية شيء هذا كله إذا جمع تقديما فلو جمع في وقت الثانية فصار مقيما بعد فراغه منها لم يضر وإن كان قبل الفراغ صارت الأولى قضاء .

الرخصة الخامسة النفل راكبا :

على الراحلة سائر إلى جهة مقصودة في السفر الطويل ، وكذا القصير على المذهب ولا يجوز في الحضر على الصحيح بل لها فيه حكم الفريضة في كل شيء إلا القيام ، وفي وجه شاذ يجوز للراكب في الحضر المتردد في وجهة مقصوده قال الإصطخري : واختار القفال الجواز بشرط الاستقبال في جميع الصلاة وحيث جازت النافلة على الراحلة فجميع النوافل سواء على الصحيح الذي عليه الأكثرون ، وعلى الضعيف لا يجوز صلاة العيد والكسوف والاستسقاء . ( كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يصلى على راحلته أينما توجهت به دابته ، وأوتر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على الراحلة ) قال العراقي : متفق عليه من حديث ابن عمر انتهى . قلت : وله ألفاظ منها للبخاري عن عامر بن ربيعة كان يسبح على الراحلة ، وله من وجه آخر عن ابن عمر كان يسبح على ظهر راحلته حيث كان وجهه يومىء برأسه قبل أي وجه توجه ويوتر