فيه الترخص . وأما الفسق في السفر بشرب الخمر وغيره فلا يمنع الرخصة بل كل سفر ينهى الشرع عنه فلا يعين عليه بالرخصة ، ولو كان له باعثان . أحدهما مباح والآخر محظور ، وكان بحيث لو لم يكن الباعث له المحظور لكان المباح مستقلا بتحريكه ، ولكن لا محالة يسافر لأجله فله الترخص . والمتصوّفة الطوّافون في البلاد من غير غرض صحيح سوى التفرج لمشاهدة البقاع المختلفة في ترخصهم خلاف ، والمختار أن لهم الترخص .
الرخصة الرابعة : الجمع بين الظهر والعصر في وقتيهما ، وبين المغرب والعشاء في وقتيهما ، فذلك أيضا جائز في كل سفر طويل مباح وفي جوازه في السفر القصير قولان ،
شرح
بسفر المعصية أن يتعب الإنسان نفسه ويعذب دابته بالركض من غير غرض ذكر الصيدلاني أنه لا يحل له ذلك .
( وأما الفسق في السفر بشرب الخمر وغيره لا يمنع الرخصة ، بل كل سفر ينهى الشرع عنه فلا يعين ) وفي نسخة فلا يعان ( عليه بالرخصة ، ولو كان له باعثان أحدهما مباح والآخر محظور ، وكان بحيث لو لم يكن له الباعث المحظور لكان المباح مستقلا بتحريكه ، ولكان لا محالة يسافر لأجله فله الترخص ) . قال الرافعي : وأما العاصي في سفره وهو أن يكون السفر مباحا ويرتكب المعاصي في طريقه فله الترخص ، ولو أنشأ سفرا مباحا ثم جعله معصية فالأصح أنه لا يترخص ، ولو أنشأ سفر معصية ثم تاب وغير قصده من غير تغيير صوب السفر قال الأكثرون : ابتداء سفره من ذلك الموضع إن كان منه إلى مقصده مسافة القصر ترخص ، وإلّا فلا .
وقيل في الترخص وجهان كما لو نوى مباحا ثم جعله معصية .
( والمتصوّفة الطوّافون في البلاد من غير غرض صحيح ) كلقاء شيخ مسلك أو زيارة ولي أو غير ذلك من الاغراض الحسنة ، ( سوى التفرج لمشاهدة البقاع المختلفة في ترخصهم خلاف والمختار أن لهم الترخص ) ، وعبارة النووي : ولو كان ينتقل من بلد إلى بلد من غير غرض صحيح لم يترخص . قال الشيخ أبو محمد : السفر لمجرد رؤية البلاد والنظر إليها ليس من الأغراض الصحيحة .