الثاني : أن ينوي القصر فلو نوى الإتمام لزمه الإتمام ، ولو شك في أنه نوى القصر أو الإتمام لزمه الإتمام .
الثالث : أن لا يقتدي بمقيم ولا بمسافر متم ، فإن فعل لزمه الإتمام بل إن شك في أن إمامه مقيم أو مسافر لزمه الإتمام ، وإن تيقن بعده أنه مسافر لأن شعار المسافر لا تخفى فليكن متحققا عند النية ، وإن شك في أن إمامه هل نوى القصر أم لا بعد أن عرف أنه مسافر لم يضره ذلك لأن النيات لا يطلع عليها . وهذا كله إذا كان في سفر طويل مباح .
شرح
ركعة فأداء ، وإن كان دونها فقضاء . فإن قلنا قضاء لم يقصر ، وإن قلنا أداء قصر على الصحيح ، وقال صاحب التلخيص : يتم .
( الثاني : أن ينوي القصر ) فلا بدّ من هذه النية عند ابتداء الصلاة ولا يجب استدامة ذكرها ، لكن يشترط الانفكاك عما يخالف الجزم بها ، ( فلو نوى الإتمام لزمه الإتمام ، ولو ) نوى القصر أوّلا ثم الاتمام أو تردد بينهما أو ( شك في أنه نوى القصر أو الاتمام ) أو شك أنه نوى القصر ، ثم ذكر انه نواه ( لزمه الاتمام ) في هذه الصور .
( الثالث : أن لا يقتدي بمقيم ولا مسافر متم ، فإن فعل ) ولو في لحظة ( لزمه الاتمام ) والاقتداء في لحظة يتصوّر من وجوه : منها : أن يدرك الإمام في آخر صلاته ، أو يحدث الإمام عقب اقتدائه وينصرف . ولو صلى الظهر خلف من يقضي الصبح مسافرا كان أو مقيما لم يجز القصر على الأصح ، ولو صلى الظهر خلف من يصلي الجمعة فالمذهب أنه لا يجوز القصر مطلقا ، وقيل : إن قلنا الجمعة ظهر مقصورة قصر وإلا فهي كالصبح ، ( بل إن شك في أن إمامه مقيم أو مسافر لزمه الاتمام ) . اعلم أن المقتدي تارة يعلم حال إمامه ، وتارة يجهلها فإن علم نظر أن علمه مقيما أو ظنه لزمه الاتمام ، فلو اقتدى به ونوي القصر انعقدت صلاته وكفت نية القصر بخلاف المقيم ينوي القصر لا تنعقد صلاته ، لأنه ليس من أهل القصر والمسافر من أهله فلم تضره نية القصر ، وإن علمه أو ظنه مسافرا أو علم أو ظن أنه نوى القصر فله أن يقصر خلفه ، وكذا إن لم يدر أنه نوى القصر ولا يلزم الاتمام بهذا التردد لأن الظاهر من حال المسافر القصر ، ولو لم يعرف نيته فعلق عليها فنوى إن قصر قصرت وإن أتم أتممت فوجهان : أصحهما جواز التعليق ، فإن أتم الإمام أتم ، وإن قصر قصر أما إذا لم يعلم ولم يظن أنه مسافر أو مقيم بل شك فيلزمه الإتمام .
( وإن تيقن بعده أنه مسافر ) قاصر ( لأن شعار المسافر لا يخفي فليكن متحققا عند النية ) وفي وجه أنه إذا بان قاصرا جاز القصر وهو شاذ قاله الرافعي .
( وإن شك في إمامه ) أنه ( هل يرى القصر أم لا بعد أن عرف أنه مسافر لم يضره ذلك لأن النيات ) من الأمور الخفية ( لا يطلع عليها ) وقد بقي على المصنف شرطان آخران :
الشرط الرابع أن يكون مسافرا من أوّل الصلاة إلى آخرها ، فلو نوى الإقامة في أثنائها أو انتهت