الرخصة الثالثة : في الصلاة المفروضة القصر ، وله أن يقتصر في كل واحدة من الظهر والعصر والعشاء على ركعتين ولكن بشروط ثلاثة .
الأوّل : أن يؤديها في أوقاتها فلو صارت قضاء فالأظهر لزوم الاتمام .
شرح
ذكره المتولي ، ولو أجنب في سفره ونسي وكان تيمم وقتا وتوضأ وقتا أعاد صلوات الوضوء فقط ، واللّه أعلم .
( و ) من فروع هذا الباب ( لو وجد ) الجنب أو المحدث ( من الماء ما يكفيه لبعض طهارته فليستعمله ) وجوبا على الأظهر ، ( ثم ليتيمم بعده تيمما تاما ) وجوبا فيغسل المحدث وجهه ثم يديه على الترتيب ، ويغسل الجنب من جسده ما شاء ، والأولى أعضاء الوضوء فإن كان محدثا جنبا ووجد ما يكفي الوضوء وحده . فإن قلنا بالمذهب أن يدخل الأصغر في الأكبر فهو كالجنب ، وإن قلنا لا يدخل الأصغر ويتيمم عن الجنابة يقدم أيهما شاء . هذا كله إذا صلح الماء لوجود الغسل فإن لم يجد المحدث إلا ثلجا أو بردا لا يقدر على إذابته لم يجب استعماله على المذهب ، وقيل : فيه القولان فإن أوجبناه تيمم عن الوجه واليدين ثم مسح به الرأس ثم تيمم للرجلين . هذا كله إذا وجد ترابا فإن لم يجده وجب استعمال الناقص على المذهب ، وقيل فيه القولان ، ولو لم يجد إلا ترابا يكفيه للوجه واليدين وجب استعماله على المذهب ، وقيل فيه القولان ، ولو لم يجد ماء ووجد ما يشتري بعض ما يكفي من الماء طريقان ، ولو تيمم ثم رأى ماء لا يكفيه فإن احتمل عنده أنه يكفيه بطل تيممه ، وإن علم بمجرد رؤيته أنه لا يكفيه فعلى القولين في استعماله إن أوجبناه بطل ، وإلّا فلا . ولو كان عليه نجاسات فوجد ما يغسل بعضها وجب على المذهب ، ولو كان جنبا أو حائضا أو محدثا وعلى يديه نجاسة ووجد ما يكفي إحداهما تعين للنجاسة فيغسلها ثم يتيمم ، فلو تيمم ثم غسلها جاز على الأصح ، ولو عدم ماء الطهارة وساترا ووجد ثم أحدهما تعين ستر العورة ، وبقت لهذه شروط استقصاها النووي في شرحي المهذب والتنبيه .