الوجه استباحة الصلاة . ولو وجد من الماء ما يكفيه لبعض طهارته فليستعمله ثم ليتيمم بعده تيمما تاما .
شرح
ولو تيمم لفائتة ضحوة فلم يصلها حتى دخل الظهر ، فله أن يصلي به الظهر على الأصح ، ولو تيمم للظهر تذكر فائتة . قيل يستبيحها ، وقيل على الوجهين وهو الأصح هذا كله تفريع على الأصح ، إنّ تعيين الفريضة ليس بشرط فإن شرطناه لم يصح غير ما نواه والتيمم للفائتة وحدها صحيح على المذهب . قال النووي : ولو تيمم لفائتة لا سبب لها قبل وقت الكراهة لم تبطل بدخول وقت الكراهة ، بل يستبيحها بعده بلا خلاف ، ولو أخذ التراب قبل وقت الفريضة ثم مسح الوجه في الوقت لم يصح لأن أخذ التراب من واجبات التيمم فلا يصح قبل الوقت ، ولو تيمم شاكا في الوقت فصادفه لم يصح ، وكذا لو طلب شاكا في دخول الوقت فصادفه لم يصح الطلب ، واللّه أعلم .
( ولينو عند مسح الوجه استباحة الصلاة ) اعلم أن النية ركن من أركان التيمم كما سبقت الإشارة إليه ، فلا بدّ منها فإن نوى رفع الحدث أو نوى الجنب رفع الجنابة لم تصح نيته على الصحيح ، وإن نوى استباحة الصلاة فله أربعة أحوال :
أحدها : أن ينوي استباحة الفرض والنفل معا فيستبيحهما ، وله التنفل قبل الفريضة وبعدها في الوقت وخارجه ، وفي وجه ضعيف لا يتنفل بعد الوقت إن كانت الفريضة معينة ولا يشترط تعيين الفريضة على الأصح ، فعلى هذا لو نوى الفرض مطلقا صلى به أي فريضة شاء ، ولو نوى معينة فله ان يصلي غيرها .
الحال الثاني : أن ينوي الفريضة سواء كانت إحدى الخمس أو منذورة ، ولا ينوي النافلة فتباح الفريضة ، وكذا النافلة قبلها على الأظهر وبعدها على المذهب في الوقت ، وكذا بعده على الأصح ، ولو تيمم لفائتتين أو منذورتين استباح أحدهما على الأصح ، وعلى الثاني لا يستبيح شيئا . ولو تيمم لفائتة ظنها عليه ولم يكن عليه شيء أو لفائتة الظهر وكانت العصر لم تصح ، ولو ظن عليه فائتة ولم يجزم بها فتيمم لها ثم ذكرها . قال المتولي والبغوي والروياني : لا يصح ، وصححه الشاشي وهو ضعيف .
الحال الثالث : أن ينوي النفل فلا يستبيح به الفرض على المشهور وقيل قطعا ، ولو نوى مس المصحف أو سجود التلاوة والشكر أو نوى الجنب الاعتكاف أو قراءة القرآن فهو كنية النفل ، ولا يستبيح الفرض على المذهب ، ويستبيح ما نوى على الصحيح وعلى الآخر يستبيح الجميع ، ولو تيمم لصلاة الجنازة فهي كنية النفل على الأصح .
الحال الرابع : أن ينوي الصلاة فحسب له حكم التيمم للنفل على الأصح وعلى الثاني هو كمن نوى الفرض والنفل معا أما إذا نوى فرض التيمم أو إقامة التيمم المفروض فلا يصح على الأصح ، ولو نوى التيمم وحده لم يصح قطعا ذكره الماوردي ، ولو تيمم بنية استباحة الصلاة ظانا أن حدثه أصغر فكان أكبر أو عكسه صح قطعا لأن موجبهما واحد ولو تعمد ذلك لم يصح في الأصح