من الحدث . فأما إذا مسح في الحضر ثم سافر اقتصر على مدة المقيمين .
شرح
الخروج ، ثم لا يمكن الاحتراز من الحدث فأما إذا مسح في الحضر ثم سافر اقتصر على مدة المقيمين ) . قال الرافعي : إذا لبس الخف في الحضر ثم سافر مسح في السفر مسح مسافر سواء كان محدثا في الحضر أم لا . وسواء سافر بعد الحدث وخروج وقت الصلاة أم لا ؟ وقال المزني : إن أحدث في الحضر مسح مسح مقيم . وقال أبو إسحاق المروزي : إن خرج الوقت في الحضر ولم يصل ثم سافر مسح مسح مقيم أما إذا مسح في الحضر ثم سافر فتيمّم مسح مسح مقيم ، والاعتبار بالمسح بتمامه فلو مسح أحد الخفين في الحضر ثم سافر ومسح الآخر في السفر فله مسح مسافر . قال النووي : هذا الذي جزم به الرافعي في مسألة المسح على أحد الخفين وهو الذي ذكره القاضي حسين وصاحب التهذيب ، لكن الصحيح المختار ما جزم به صاحب التتمة واختاره الشاشي أنه يمسح مسح مقيم لتلبسه بالعادة في الحضر واللّه أعلم .
وهنا مسائل ينبغي التنبيه عليها :
منها : أن الخف المسروق والمغصوب وخف الذهب أو الفضة يصح المسح عليه على الأصح ، والخف من جلد كلب أو ميتة قبل الدباغ لا يجوز المسح عليه مطلقا لا لمس مصحف ولا غيره ولو وجدت في الخف شرائطه إلا أنه لا يمنع الماء لم يجز المسح عليه على الأصح واختار إمام الحرمين والمصنف الجواز .
ومنها لو لبس واسع الرأس يرى من رأسه القدم جاز المسح عليه على الصحيح ، ويجوز على خف زجاج قطعا إذا أمكن متابعة المشي عليه .
ومنها أنه لا يتعين اليد للمسح ، بل يجوز بخرقة وخشبة وغيرهما ولو وضع يده المبتلة ولم يمرها أو قطر الماء عليه أجزأه على الصحيح .
ومنها : أن أكثر ما يمكن المقيم أن يصلي من الفرائض المؤداة ست صلوات إن لم يجمع فإن جمع لمطر فسبع ، والمسافر ست عشرة وبالجمع سبعة عشرة ، وأما المقضيات فلا تنحصر .
ومنها : أن المسافر إنما يمسح ثلاثة أيام إذا كان سفره طويلا وغير معصية فإن قصر سفره مسح يوما وليلة وإن كان معصية مسح يوما وليلة على الأصح ، وعلى الثاني لا يمسح شيئا ويجري الوجهان في العاصي بالإقامة كالعبد المأمور إذا أقام .
ومنها : ما لو خرج الخف عن صلاحيته لضعفه أو تخرقه أو غير ذلك فهو كنزعه .
ومنها : لو انقضت المدة أو ظهرت الرجل وهو في صلاة بطلت فلو لم يبق من المدة إلا ما يسع ركعة فافتتح ركعتين ، فهل يصح الافتتاح وتبطل صلاته عند انقضاء المدة أم لا ؟ تنعقد وجهان في البحر أصحهما الانعقاد وفائدتهما أنه لو اقتدى به إنسان عالم بحاله ، ثم فارقه عند انقضاء المدة هل تصح صلاته أم لا ؟ تنعقد فيه الوجهان ، وفيما أراد الاقتصار على ركعة .