سافر أو مسافرا ثم أقام غلب حكم الإقامة ، فليقتصر على يوم وليلة وعدد الأيام الثلاثة محسوب من وقت حدثه بعد المسح على الخف ، فلو ليس الخف في الحضر ومسح في الحضر ثم خرج وأحدث في السفر وقت الزوال مثلا مسح ثلاثة أيام ولياليهن من وقت الزوال إلى الزوال من اليوم الرابع ، فإذا زالت الشمس من اليوم الرابع لم يكن له أن يصلي إلا بعد غسل الرجلين فيغسل رجليه ويعيد لبس الخف ويراعي وقت الحدث ويستأنف الحساب من وقت الحدث . ولو أحدث بعد لبس الخف في الحضر ثم خرج بعد الحدث فله أن يمسح ثلاثة أيام لأن العادة قد تقتضي اللبس قبل الخروج ، ثم لا يمكن الاحتراز
شرح
الرافعي الأولى : أن يضع كفه اليسرى تحت العقب واليمنى على رؤوس الأصابع ، ويمر اليسرى على أطراف الأصابع من أسفل واليمنى إلى الساق . قال : وتروى هذه الكيفية عن ابن عمر . قال الحافظ : كذا قال ، والمحفوظ عن ابن عمر أنه كان يمسح أعلى الخف وأسفله كذا رواه الشافعي والبيهقي .
( ومهما مسح ) على الخف حال كونه ( مقيما ) في الحضر ( ثم سافر أو ) مسح حال كونه ( مسافرا ثم أقام غلب حكم الإقامة ، فليقتصر على يوم وليلة ) قال الرافعي : إذا مسح في السفر ثم أقام فإن كان بعد مضى يوم وليلة فأكثر فقد انقضت مدته ويجزئه ما مضى ، وإن كان قبل يوم وليلة تممها وقال المزني : يمسح ثلاثا ما لقي من ثلاثة أيام ولياليهن مطلقا ولو شك الماسح في السفر أو الحضر في انقضاء مدته وجب الأخذ بانقضائها ، ولو شك المسافر هل ابتدأ المسح في الحضر أم في السفر ؟ أخذ بالحضر فيقتصر على يوم وليلة ، فلو مسح في اليوم الثاني شاكا وصلى به ثم علم في الثالث أنه كان ابتدأ في السفر لزمه إعادة ما صلى في اليوم الثاني وله المسح في اليوم الثالث ، فإن كان في اليوم الأول واستمر على الطهارة فلم يحدث في اليوم الثاني ، فله أن يصلي في الثالث بذلك المسح لأنه صحيح ، فإن كان أحدث في الثاني ومسح شاكا وبقي على تلك الطهارة لم يصح مسحه ، فيجب إعادة المسح وفي وجوب استئناف الوضوء القولان في الموالاة . وقال صاحب الشامل : يجزئه المسح مع الشك والصحيح الأول .
( وعدد الأيام الثلاثة محسوب من وقت حدثه بعد المسح على الخف ) لا من وقت المسح ، وبه قال أبو حنيفة ومالك ورواية عن أحمد لأن ما قبل ذلك طهارة الوضوء ولا تقدير فيها إنما التقدير في التحقيق تقدير منعه شرعا ، وإنما منع من وقت الحدث . وفي رواية عن أحمد أنها من وقت المسح ، ( ولو لبس الخف في الحضر ومسح في الحضر ، ثم خرج وأحدث في السفر وقت الزوال مثلا مسح ثلاثة أيام ولياليهن من وقت الزوال من اليوم الرابع ، فإذا زالت الشمس من اليوم الرابع لم يكن له أن يصلي إلا بعد غسل الرجلين فيغسل رجليه ويعيد لبس الخف ويراعي وقت الحدث ويستأنف الحساب من وقت الحدث . ولو أحدث بعد لبس الخف في الحضر ثم خرج بعد الحدث فله أن يمسح ثلاثة أيام لأن العادة قد تقتضي اللبس قبل