تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
الخامس : أن يمسح على الموضع المحاذي لمحل فرض الغسل لا عن الساق وأقله ما يسمى مسحا على ظهر القدم من الخف ، وإذا مسح بثلاث أصابع أجزأ والأولى أن يخرج من شبهة الخلاف وأكمله أن يمسح أعلاه وأسفله دفعة واحدة من غير تكرار ، كذلك
شرح
وقال أصحابنا : وحكم النزع يثبت القدم بخروج القدم إلى ساق الخف ، وكذا بخروج أكثر القدم إليه في الصحيح . وعن أبي يوسف أنه إن خرج أكثر القدم بكل ، وعن محمد إن بقي في الخف من القدم قدر ما يجوز المسح عليه لا ينتقض وإلا انتقض . وقال بعض المشايخ : إن أمكن المشي به لا ينتقض وإلّا انتقض ولا فرق بين خروجه بنفسه والإخراج . ( الخامس أن يمسح على الموضع المحاذي لمحل فرض الغسل ، لا على الساق وأقله ما يسمى مسحا ) أي ما ينطلق عليه اسم المسح ( على ظهر القدم من الخف ) لا أسفل الرجل ، فلا يجوز الاقتصار عليه في الأظهر ، وقيل يجوز قطعا ، وقيل : لا يجوز قطعا ولا العقب فلا يجزي ، على المذهب . وقيل : هو أولى بالجواز من الأسفل ، وقيل : أولى بالمنع كذا في الروضة وفي الإفصاح لابن هبيرة ، وهل يسن مسح ما حاذى باطن القدمين أيضا ؟ فقال أبو حنيفة وأحمد : لا يسن . وقال مالك والشافعي : يسن ، وفي شرح الكنز للزيلعي لا يجوز مسح باطنه أو عقبه أو ساقيه أو جوانبه أو كعبيه لقول علي رضي اللّه عنه : لو كان الدين بالرأي لكان باطن الخف أولى بالمسح من أعلاه ، لكن رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يمسح على ظاهرهما خطوطا بالأصابع . وقال أبو حنيفة . يجزيء قدر ثلاث أصابع فصاعدا فلو مسح بأصبع واحدة ثلاث مرات من غير أن يأخذ ماء جديدا لا يجوز ، ولو مسح كذلك وأخذ لكل مرة ماء جديدا جاز لوجود المقصود ، ولو أصاب موضع المسح ماء أو مطر قدر ثلاث أصابع جاز ويعتبر قدر ثلاثة أصابع من كل رجل على حدة حتى لو مسح على إحدى رجليه مقدار إصبعين ، وعلى الأخرى مقدار خمس أصابع لا يجزئه ، والمعتبر فيها أصابع اليد على الأصح لأنها آلة المسح ، ومذهب أحمد مسح الأكثر ومالك يرى الاستيعاب . ( وإذا مسح بثلاثة أصابع خرج من شبهة الخلاف ) مع أبي حنيفة ، ( وأكمله أن يمسح أعلاه وأسفله ) ولكن ليس استيعاب جميعه سنة على الأصح ، ويستحب مسح العقب على الأظهر ، وقيل : الأصح ، وقيل : قطعا ولو كان عند المسح على أسفل خفه نجاسة لم يجز المسح عليه ويجزئ غسل الخف عن مسحه على الصحيح ، لكن يكره ( دفعة واحدة من غير تكرار ) قال النووي : يكره تكرار المسح على الصحيح وعلى الثاني يستحب تكراره ثلاثا كالرأس ، ( كذلك فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ) أي مسح أعلى الخف وأسفله . قال العراقي : رواه أبو داود والترمذي ، وضعفه ، وابن ماجة من حديث المغيرة ، وهكذا ضعفه البخاري وأبو زرعة اه . قلت : وكذلك رواه أحمد والدارقطني والبيهقي وابن الأنبار وكلهم من طريق ثور بن يزيد بن