تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . ووصفه أن يبل اليدين ويضع رؤوس أصابع اليمنى من يده على رؤوس أصابع اليمنى من رجله ويمسحه بأن يجر أصابعه إلى جهة نفسه ، ويضع رؤوس أصابع يده اليسرى على عقبه من أسفل الخف ويمرها إلى رأس القدم ومهما مسح مقيما ثم
شرح
رجاء بن حيوة عن كاتب المغيرة عن المغيرة . وفي رواية ابن ماجة عن وراد كاتب المغيرة . قال الأثرم : عن أحمد أنه كان يضعفه ويقول : ذكرته لعبد الرحمن بن مهدي فقال : عن ابن المبارك عن ثور حدثت عن رجاء عن كاتب المغيرة ولم يذكر المغيرة ، ثم قال أحمد : وقد كان نعيم بن حماد حدثني به عن ابن المبارك كما حدثني الوليد بن مسلم به عن ثور ، فقلت له : إنما يقول هذا الوليد فأما ابن المبارك فيقول : حدثت عن رجاء ولم يذكر المغيرة فقال لي نعيم : هذا حديثي الذي أسأل عنه ، فأخرج إلي كتابه القديم بخط عتيق فإذا فيه ملحق بين السطرين بخط ليس بالقديم عن المغيرة فأوقفته عليه وأخبرته أن هذه زيادة في الإسناد لا أصل لها فجعل يقول للناس بعد احرسوا على هذا الحديث . وقال ابن أبي حاتم في العلل عن أبيه عن أبي زرعة حديث الوليد ليس بمحفوظ . وقال موسى بن هارون لم يسمعه ثور عن رجاء حكاه قاسم بن أصبغ عنه . وقال البخاري في التاريخ الأوسط : حدثنا محمد بن الصباح ، حدثنا محمد بن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن عروة بن الزبير عن المغيرة رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يمسح على خفه ظاهرها . قال : وهذا أصح من حديث رجاء عن كاتب المغيرة . وكذا رواه أبو داود والترمذي من حديث ابن أبي الزناد . ورواه الطيالسي عن ابن أبي الزناد . وقال الترمذي : هذا حديث معلول لم يسنده عن ثور غير الوليد . قال الحافظ في تاريخ الرافعي : قد رواه الشافعي في الأم عن إبراهيم بن يحيى عن ثور مثل الوليد ، وذكر الدارقطني في العلل أن محمد بن عيسى بن سميع رواه عن ثور كذلك . وقال الترمذي : وسمعت أبا زرعة ومحمدا يقولان ليس بصحيح ، وقال أبو داود : ولم يسمع ثور عن رجاء . وقال الدارقطني : روي عن عبد الملك بن عمر عن وراد كاتب المغيرة عن المغيرة ولم يذكر أسفل الخف . وقال ابن حزم أخطأ فيه الوليد في موضعين . قال الحافظ : ووقع في سنن الدارقطني ما يوهم رفع العلة وهي : حدثنا عبد اللّه بن محمد بن عبد العزيز ، حدثنا داود بن رشيد ، عن الوليد بن مسلم ، عن ثور بن زيد ، حدثنا رجاء بن حيوة فذكره فهذا ظاهر أن ثورا سمعه من رجاء فتزول العلة ، ولكن رواه أحمد بن عبيد الصفار في مسنده عن أحمد بن يحيى الحلواني عن داود بن رشيد فقال : عن رجاء ولم يقل حدثنا رجاء ، فهذا الخلاف على داود يمنع من القول بصحة وصلة مع ما تقدم في كلام الأئمة . قال الحافظ : قد روى الشافعي في القديم وفي الإملاء من حديث نافع عن ابن عمر أنه كان يمسح أعلى الخف وأسفله ، ( ووجهه ) وفي نسخة : ووصفه ( أن يبل اليدين ويضع رؤوس أصابع اليد اليمنى على رؤوس أصابع رجله اليمنى ، ويمسحه بأن يجر أصابعه إلى جهة نفسه ويضع رؤوس أصابع يده اليسرى على عقبه من أسفل الخف ويمرها إلى رأس القدم ) وعبارة
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 495 | مرتضى الزبيدي