يزيد في البصر وينبت الشعر » . وروي أنه كان يكتحل ثلاثا ثلاثا ، وفي رواية : إنه اكتحل لليمنى ثلاثا ولليسرى اثنتين ، وقد زاد الصوفية الركوة والحبل .
وقال بعض الصوفية : إذا لم يكن مع الفقير ركوة وحبل دل على نقصان دينه . وإنما زادوا هذا لما رأوه من الاحتياط في طهارة الماء وغسل الثياب ، فالركوة لحفظ الماء الطاهر ، والحبل لتجفيف الثوب المغسول ولنزع الماء من الآبار . وكان الأوّلون يكتفون
شرح
وحديث ابن عمر أخرجه ابن ماجة والحاكم وصححه وأقره الذهبي ولفظه كلفظ جابر .
وحديث علي أخرجه الطبراني وابن السني وأبو نعيم في الحلية والديلمي بلفظ : « عليكم بالإثمد فإنه منبتة للشعر مذهبة للقذى مصفاة للبصر » وإسناد الطبراني حسن ، وروى الضحاك في كتاب الشمائل له من حديث علي مرفوعا « أمرني جبريل بالكحل وأنبأني أن فيه عشر خصال يجلو البصر ويذهب بالهم ويبعث ويلحس البلغم ويحسن الوجه ويشد الأضراس ويذهب النسيان ويذكي الفؤاد عليكم بالكحل فإنه سنة من سنتي وسنة الأنبياء قبلي » .
وحديث عثمان رواه البغوي في معجمه بلفظ : « عليكم بالكحل فإنه ينبت الشعر ويشد العين » .
وحديث أبي هريرة أخرجه ابن النجار في تاريخه بلفظ حديث ابن عباس السابق .
( وروي أنه صلّى اللّه عليه وسلم كان يكتحل ثلاثا ثلاثا ) رواه أنس بلفظ : « كان يكتحل وترا » . ذكره المحب الطبري في الأحكام ، وأخرج أحمد والطبراني من حديث عقبة بن عامر كان إذا اكتحل اكتحل وترا وإذا استجمر استجمر وترا . ( وفي رواية : إنه اكتحل لليمنى ثلاثا ولليسرى اثنتين ) قال العراقي : رواه الطبراني في الأوسط من حديث ابن عمر بسند لين اه .
قال المناوي في شرح الجامع وفي كيفية الايتار في الاكتحال وجهان : أصحهما في كل عين ثلاثة لما رواه الترمذي وحسنه كان له مكحلة يكتحل منها كل عين ثلاثة أطراف ، والثاني يكتحل في العين وترا . وفي عين شفعا ليكون المجموع وترا لما في حديث الطبراني عن ابن عمر أنه كان إذا اكتحل جعل في اليمنى ثلاثا وفي اليسرى اثنتين يجعلهما وتره ، وفي إيضاح التنبيه للأصبحي تفسير هذا الوجه قال يكتحل في اليمنى أربعة أطراف وفي اليسرى ثلاثة . قال الولي العراقي : وهو تقييد غريب . وقال ابن وضاح في تفسير الايتار : اثنين في كل عين ويقسم بينهما واحدة . ( وقد زاد الصوفية ) قدس اللّه أسرارهم فيما يستصحبه المسافر ( الركوة ) بالفتح ولو صغيرة والجمع ركاء مثل كلبة وكلاب ( والحبل ) .
( وقال بعض الصوفية إذا لم يكن مع الفقير ركوة وحبل دل ) ذلك ( على نقصان دينه ) نقله صاحب القوت ، ( وإنما زاد وهذا لما رأوه من الاحتياط في طهارة الماء وغسل الثياب ، فالركوة لحفظ الماء للطهارة ، والحبل لتجفيف الثوب المغسول ) وفي نسخة الثياب