وفي رواية أخرى عنها ، ستة أشياء : المرآة والقارورة والمقراض والسواك والمكحلة والمشط . وقالت أم سعد الأنصارية : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لا يفارقه في السفر المرآة والمكحلة ، وقال صهيب ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « عليكم بالإثمد عند مضجعكم فإنه مما
شرح
سننه المؤكدة والسواك والمشط معروفان ( وفي رواية أخرى عنها ستة أشياء : المرآة والقارورة ) أي وعاء الطيب ( والمقراض ) وهو المقص ( والسواك والمكحلة والمشط ) قال العراقي : رواه الطبراني في الأوسط والبيهقي في السنن ، والخرائطي في مكارم الأخلاق ، واللفظ له وطرقه كلها ضعيفة اه .
قلت : ورواه العقيلي كذلك بلفظ : « كان لا يفارقه في الحضر ولا في السفر خمس المرآة والمكحلة والسواك والمشط والمدرا » وفي سنده يعقوب بن الوليد الأزدي قال في الميزان : كذبه أبو حاتم ويحيى وحذف أحمد حديثه وقال من الكذابين الكبار يضع الحديث ، ورواه أيضا ابن طاهر في كتاب صفة التصوف من حديث أبي سعيد وأعله ابن الجوزي من جميع طرقه .
( وقالت أم سعد الأنصارية ) هي كبشة بنت رافع بن عبيد الخدرية أم سعد بن معاذ رضي اللّه عنه : ( كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لا يفارقه في السفر المرأة والمكحلة ) قال العراقي : رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق وإسناده ضعيف .
( وقال صهيب ) بن سنان أبو يحيى الرومي رضي اللّه عنه أصله من بني النمير قيل : اسمه عبد الملك ، وصهيب لقبه صحابي مشهور ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « عليكم بالإثمد ) بالكسر هو الكحل الأسود وهو أجود الاكحال وأيسرها وجودا سيما في الحجاز أي الزموا الاكتحال به ( عند مضجعكم ) أي عند إرادة النوم ( فإنه مما يزيد في البصر ) بدفعه المواد المنحدرة من الرأس ( وينبت الشعر ) بتحريك العين للازدواج والمراد شعر هدب العين لأنه يقوي طبقاتها وقد تعلق بظاهره قوم فأنكروا على الرجال الاكتحال نهارا . قال ابن جرير : وهو خطأ لأنه إنما نص على النوم لأن الاكتحال عنده أنفع لا لكراهة استعماله في غيره من أوقات النهار قال :
وتخصيص الإثمد فيه إشارة إلى اختصاصه بالانفعية من بين الاكحال .
قال العراقي : رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق بسند ضعيف ، وهو عند الترمذي وصححه ، وابن خزيمة وابن حبان من حديث ابن عباس وصححه ابن عبد البر وقال الخطابي : صحيح الإسناد اه .
قلت : حديث ابن عباس رواه أبو نعيم في الحلية بلفظ : « عليكم بالإثمد عند النوم فإنه يجلو البصر وينبت الشعر » ورواه الطيالسي والبيهقي ولم يقل عند النوم .
وفي الباب عن جابر ، وابن عمر ، وعلي ، وعثمان ، وأبي هريرة . فحديث جابر أخرجه عبد بن حميد وابن ماجة وابن منيع وأبو يعلى والعقيلي والضياء ولفظه كلفظ ابن عباس في الحلية .