تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
ولا ترفع عصاك عنهم أخفهم باللّه » . فهذه الأحاديث تدل على أن الفرار من الطاعون منهي عنه وكذلك القدوم عليه ، وسيأتي شرح ذلك في كتاب التوكل .
شرح
رسوله ، ولا تفرن يوم الزحف فمن فعل ذلك فقد باء بسخط من اللّه ومأواه جهنم وبئس المصير ، ولا تزدادن في تخوم أرضك فمن فعل ذلك يأتي به على رقبته يوم القيامة من مقدار سبع أرضين ، وأنفق على أهلك من طولك ، ولا ترفع عصاك عنهم وأخفهم في اللّه عز وجل » وأميمة قيل هو اسم أم أيمن الحبشية . وعند أحمد والطبراني وأبي نعيم في الحلية من حديث معاذ بلفظ : « لا تشرك باللّه شيئا وإن قتلت وحرقت ، ولا تعقن والديك وإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك ، ولا تتركن صلاة مكتوبة متعمدا فإن من ترك صلاة مكتوبة متعمدا فقد برئت منه ذمة اللّه ، ولا تشربن خمرا فإنه رأس كل فاحشة ، وإياك والمعصية فإن المعصية تحل سخط اللّه ، وإياك والفرار من الزحف وإن هلك الناس . وإذا أصاب الناس موت وأنت فيهم فأثبت وأنفق على عيالك من طولك ولا ترفع عنهم عصاك أدبا وأخفهم في اللّه » . وعند الطبراني من حديث أبي الدرداء بلفظ : « لا تشرك باللّه شيئا وإن عذبت وحرقت ، وأطع والديك وإن أمراك أن تخرج من كل شيء حولك فأخرج منه ولا تترك صلاة مكتوبة عمدا ، فإنه من ترك الصلاة عمدا فقد برئت منه ذمة اللّه إياك والخمر فإنها مفتاح كل شر وإياك والمعصية فإنها موجبة سخط اللّه ، لا تغلل ولا تفر يوم الزحف وإن هلكت وفر أصحابك وإن أصاب الناس موتان وأنت فيهم فأثبت ولا تنازع الأمر أهله وإن رأيت أنه لك وأنفق من طولك على أهل بيتك ولا ترفع عصاك عنهم أدبا وأخفهم في اللّه عز وجل » . وعند ابن النجار في تاريخه من حديث أبي ريحانة بلفظ : « لا تشرك باللّه شيئا وإن قطعت وحرقت بالنار ، وأطع والديك وإن أمراك أن تخلي من أهلك ودنياك ولا تدعن صلاة متعمدا فإن من تركها فقد برئت منه ذمة اللّه وذمة رسوله ، ولا تشربن خمرا ، فإنها رأس كل خطيئة ولا تزدادن في تخوم أرضك فإنك تأتي بها يوم القيامة من مقدار سبع أرضين » والمسمى بأبي ريحانة صحابيان : أحدهما الأزدي أو الدوسي الأنصاري ، وقيل اسمه سمعون ، والثاني أبو ريحانة القرشي . وعند الطبراني من حديث عبادة بن الصامت : « لا تشركوا باللّه شيئا وإن قطعتم أو حرقتم أو صلبتم ولا تتركوا الصلاة متعمدا فإن من تركها متعمدا فقد خرج من الملة ، ولا تركبوا المعصية فإنها سخط اللّه ، ولا تشربوا الخمر فإنها رأس الخطايا كلها ، ولا تفروا من الموت وإن كنتم فيه ، ولا تعص والديك وإن أمراك أن تخرج من الدنيا كلها فأخرج ، ولا تضع عصاك عن أهلك وأنصفهم من نفسك » . ( فهذه الأحاديث تدل على أن الفرار من الطاعون منهي عنه وكذلك القدوم عليه )
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 440 | مرتضى الزبيدي