وفاته . ويجوز شدّ الرحال لهذا الغرض ولا يمنع من هذا قوله عليه السلام : « لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : مسجدي هذا والمسجد الحرام والمسجد الأقصى » لأن ذلك في المساجد ، فإنها متماثلة بعد هذه المساجد ، وإلّا فلا فرق بين زيارة قبور الأنبياء والأولياء والعلماء في أصل الفضل وإن كان يتفاوت في الدرجات تفاوتا عظيما بحسب اختلاف درجاتهم عند اللّه .
وبالجملة ؛ زيارة الأحياء أولى من زيارة الأموات . والفائدة من زيارة الأحياء طلب بركة الدعاء وبركة النظر إليهم ، فإن النظر إلى وجوه العلماء والصلحاء عبادة . وفيه أيضا حركة للرغبة في الاقتداء بهم والتخلق بأخلاقهم وآدابهم هذا سوى ما ينظر من الفوائد العلمية المستفادة من أنفاسهم وأفعالهم كيف ومجرد زيارة الإخوان في اللّه فيه فضل ؟ كما ذكرناه في كتاب الصحبة . وفي التوراة : سر أربعة أميال زر أخا في اللّه .
وأما البقاع ، فلا معنى لزيارتها سوى المساجد الثلاثة وسوى الثغور للرباط بها ،
شرح
وفاته ، ويجوز شد الرحال لهذا الغرض ولا يمنع من هذا قوله صلّى اللّه عليه وسلم « لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد مسجدي هذا والمسجد الحرام والمسجد الأقصى » ) وفي رواية : تقديم المسجد الحرام رواه أحمد والشيخان وأبو داود والنسائي وابن ماجة من حديث أبي هريرة ، ورواه أيضا سوى أبي داود من حديث أبي سعيد ، ورواه ابن ماجة وحده من حديث ابن عمر وقد تقدم في أسرار الحج ، ( لأن ذلك في المساجد فإنها متماثلة بعد هذه المساجد ، وإلّا فلا فرق بين زيارة قبور الأنبياء وبين الأولياء والعلماء في أصل الفضل ، وإن كان يتفاوت في الدرجات تفاوتا عظيما بحسب اختلاف درجاتهم عند اللّه ) وهنا بحث مشهور للشيخ أبي العباس بن تيمية تقدم نقله في كتاب الحج والجواب عنه .
( وبالجملة زيارة الاحياء أولى من زيارة الأموات ) وقالوا في المثل كلب جوّال خير من أسد رابض . ( والفائدة من زيارة الأحياء طلب بركة الدعاء ) منهم ( و ) طلب ( بركة النظر إليهم فإن النظر إلى وجوه العلماء والصالحين ) من عباده ( عبادة ) فإنهم إذ رأوا ذكر اللّه والذكر عبادة ( وفيه أيضا حركة للرغبة في الاقتداء بهم والتخلق بأخلاقهم وآدابهم هذا سوى ما ينتظر من الفوائد العلمية المستفادة من ) بركات ( أنفاسهم وأفعالهم كيف ومجرد زيارة الإخوان في اللّه فيه فضل ) وأجر وهو مستحب ومندوب إليه ( كما ذكرناه في كتاب الصحبة و ) قيل مكتوب ( في التوراة ) سر ميلا عد مريضا سر ميلين شيع جنازة سر ثلاثة أميال أجب دعوة ( سر أربعة أميال زر أخا في اللّه ) . قال صاحب القوت : وقد رويناه في خبر عن بعض أهل البيت .
( وأما البقاع فلا معنى لزيارتها سوى المساجد الثلاث وسوى الثغور المرابط بها ) في