يدعو له وأحب زوجته لأنها آلة إلى هذه المقاصد الدينية فهو محب في اللّه . ولذلك وردت الأخبار بوفور الأجر والثواب على الإنفاق على العيال حتى اللقمة يضعها الرجل في في امرأته بل نقول : كل من استهتر بحب اللّه وحب رضاه وحب لقائه في الدار الآخرة فإذا أحب غيره كان محبا في اللّه لأنه لا يتصور أن يحب شيئا إلا لمناسبته لما هو محبوب عنده وهو رضا اللّه عز وجل ، بل أزيد على هذا وأقول : إذا اجتمع في قلبه محبتان محبة اللّه ومحبة الدنيا واجتمع في شخص واحد المعنيان جميعا حتى صلح لأن يتوسل به إلى اللّه وإلى الدنيا فإذا أحبه لصلاحه للأمرين فهو من المحبين في اللّه ، كمن يحب أستاذه الذي يعلمه الدين ويكفيه مهمات الدنيا بالمؤاساة في المال فأحبه من حيث أنه في طبعه طلب الراحة في الدنيا والسعادة في الآخرة فهو وسيلة إليهما فهو محب في اللّه ، وليس من شرط حب اللّه أن لا يحب في العاجل حظا البتة إذ الدعاء الذي أمر به الأنبياء صلوات اللّه عليهم وسلامه فيه جمع بين الدنيا والآخرة ومن ذلك قولهم :
رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً
[ البقرة : 201 ] ، وقال عيسى عليه السلام في دعائه : اللهم لا تشمت بي
شرح
الشيطان ويصون بها دينه ) وعرضه ( وليولد له ولد صالح يدعو له ) من بعده ( وأحب زوجته ) تلك ( لأنها آلته في هذه المقاصد الشريفة الدينية فهو محب في اللّه ) تعالى ، ( ولذلك ورد في الأخبار وفور الأجر والثواب على الإنفاق على العيال حتى اللقمة ) الواحدة ( يضعها الرجل في في امرأته ) تقدم في كتاب النكاح ، ( بل نقول : كل من اشتهر بحب اللّه وحب رضاه وحب لقائه في الدار الآخرة فإذا ) اتفق أنه ( أحب غيره كان محبا في اللّه ) تعالى ( لأنه لا يتصوّر أن يحب شيئا إلا لمناسبته لما هو محبوب عنده وهو رضا اللّه ) تعالى ، ( بل أزيد على هذا وأقول : إذا اجتمع في قلبه محبتان محبة اللّه ومحبة الدنيا واجتمع في شخص واحد المعنيان جميعا حتى صلح لأن يتوصل به إلى اللّه ) تعالى بهدايته وإرشاده ( وإلى الدنيا ) باعانته ومساعدته ، ( فإذا أحبه لصلاحه للأمرين فهو من المحبين في اللّه ) تعالى ( كمن يحب أستاذه الذي يعلمه ) أمور ( الدين ويكفيه مهمات الدنيا بالمواساة في المال فأحبه من حيث أن في طبعه طلب الراحة في الدنيا و ) نيل ( السعادة في الآخرة وهي وسيلة إليهما فهو المحب في اللّه ) تعالى ، ( وليس من شرط حب اللّه ) تعالى ( أن لا يحب في العاجل حظا البتة إذ الدعاء الذي أمر به الأنبياء ) عليهم السلام ( فيه جمع بين الدنيا والآخرة ، فمن ذلك قولهمرَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً )وَقِنا عَذابَ النَّارِأخرجه البيهقي من حديث أنس أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم كان يقول ذلك في دعائه . قال الحسن :
الحسنة في الدنيا الزوجة الصالحة وقد تقدم في كتاب العلم .
( وقال عيسى ) عليه السلام ( في دعائه ) فيما روي عنه : ( اللهم لا تشمت بي عدوي ) أي