ثقيل مرة فغشي علي . وقال جالينوس : لكل شيء حمى وحمى الروح النظر إلى الثقلاء .
وقال الشافعي رحمه اللّه : ما جالست ثقيلا إلا وجدت الجانب الذي يليه من بدني كأنه أثقل عليّ من الجانب الآخر .
وهذه الفوائد ما سوى الأوليين متعلقة بالمقاصد الدنيوية الحاضرة ولكنها أيضا تتعلق بالدين فإن الإنسان مهما تأذى برؤية ثقيل لم يأمن أن يغتابه وأن يستنكر ما هو صنع اللّه
شرح
الأعمش وأبي يوسف وأبي حنيفة ، فكان من قول الأعمش : أنتم الأطباء ونحن الصيادلة ، ومن هنا قال اليزيدي : من تحمل الحديث ولا يعرف فيه التأويل كالصيدلاني ، وقال علي بن معبد بن شداد :
حدثنا عبيد اللّه بن عمر ، وقال : كنت في مجلس الأعمش فجاءه رجل فسأله عن مسألة فلم يجبه فيها ، ونظر إذا أبو حنيفة فقال : يا نعمان قل فيها . قال : القول فيها كذا . قال : من أين : قال من حديث كذا أنت حدثتناه . قال : فقال الأعمش نحن الصيادلة وأنتم الأطباء وللّه در القائل :ومليحة شهدت لها ضراتها * والحسن ما شهدت به الضراتومن صحت في العلم إمامته وبانت ثقته لم يلتفت فيه إلى قول أحد ، والعجب من المصنف كيف يورد هذا الكلام المفضي إلى سقوط حرمة إمام من أئمة الإسلام مع كمال تحذيره فيما سبق في تتبع هفوات الأئمة ، فتنبه لذلك وكان الأولى حذف قوله وأنت منهم تأدبا مع الإمام ، وأخرج ابن عبد البر حديث الزبير بن العوام رضي اللّه عنه رفعه « دب إليكم داء الأمم قبلكم الحسد والبغضاء وهي الحالقة » الحديث وتقدم قريبا ، وأخرج من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : « اسمعوا علم العلماء ولا تصدقوا بعضهم على بعض فوالذي نفسي بيده لهم أشد تغايرا من التيوس في زروبها .
قال : وما مثل من يتكلم في الأئمة إلا كما قال الحسن بن حميد :يا ناطح الجبل العالي ليكلمه * اشفق على الرأس لا تشفق على الجبل( وقال ) محمد ( بن سيرين ) رحمه اللّه تعالى : ( سمعت رجلا يقول : نظرت إلى ثقيل مرة فغشي علي وقال جالينوس ) هو حكيم من حكماء اليونان مشهور له تآليف في علم الحكمة . ( لكل شيء حمى وحمى الروح النظر إلى الثقلاء ) ، ومن هنا أخذ بعضهم فقال : مجالسة الثقيل حمى الروح ، ( وقال الشافعي ) رحمه اللّه تعالى : ( ما جالست ثقيلا إلا وجدت الجانب الذي يليه مني كأنه أثقل من الجانب الآخر ) ، وأبلغ ما سمعت في الثقيل قول من قال :حط في الغرب رجله * صعد الشرق إلى السماءوقول من قال :وثقيل لقيته في طريقي * يوم عيدي فما سررت بعيدي
قال نسعى إلى المصلى جميعا * قلت من ههنا أكون يهودي( وهذه الفوائد ) الست ( ما سوى الأوليين متعلقة بالمقاصد الدنيوية الحاضرة ، ولكنها أيضا تتعلق بالدين فإن الإنسان مهما تأذى برؤية ثقيل لم يلبث ان يغتابه ) ويشتمه ويسيء به ،