يتجرع مرارة الصبر - وهو أمر من الصبر - أو تنبعث رغبته فيحتال في طلب الدنيا فيهلك هلاكا مؤبدا . أما في الدنيا فبالطمع الذي يخيب في أكثر الأوقات ، فليس كل من يطلب الدنيا تتيسر له . وأما في الآخرة فبإيثاره متاع الدنيا على ذكر اللّه تعالى والتقرب إليه ، ولذلك قال ابن الأعرابي :
إذا كان باب الذل من جانب الغنى * سموت إلى العلياء من جانب الفقر
أشار إلى أن الطمع يوجب في الحال ذلا .
الفائدة السادسة :
الخلاص من مشاهدة الثقلاء والحمقى ومقاساة حمقهم وأخلاقهم ، فإن رؤية الثقيل هي العمى الأصغر . قيل للأعمش : مم عمشت عيناك ؟ قال : من النظر إلى الثقلاء .
ويحكى أنه دخل عليه أبو حنيفة فقال في الخبر : « إن من سلب اللّه كريمتيه عوضه اللّه
شرح
وحكى ابن السيد في مثلث اللغة جواز التخفيف كما في نظائره بسكون الباء مع فتح الصاد وكسرها فتكون فيه ثلاث لغات ، ( وإما أن تنبعث رغبته فيحتال في ) طلب ( الدنيا ) حتى يقارب من رأى أو يضاهيه ، ( فيهلك هلاكا مؤبدا أما في الدنيا فبالطمع الذي يخيب في أكثر الأوقات فليس كل من يطلب الدنيا يتيسر له ) حصولها ويتسهل ، ( وأما في الآخرة فبإيثاره متاع الدنيا على ذكر اللّه تعالى والتقرب إليه ، ولذلك قال ابن الأعرابي : ) أحد أئمة الأدب :( إذا كان باب الذل في جانب الغنى * سموت إلى العلياء من جانب الفقر )أشار إلى أن الطمع يوجب في الحال ذلا ولو أدرك به مأموله .