بعض ما نتماقت عليه . وهذه إشارة إلى فائدة أخرى في العزلة وهو بقاء الستر على الدين والمروءة والأخلاق والفقر وساتر العورات . وقد مدح اللّه سبحانه المتسترين فقال :
يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ
[ البقرة : 273 ] ، وقال الشاعر :
ولا عار إن زالت عن الحر نعمة * ولكن عارا أن يزول التجمل
ولا يخلو الإنسان في دينه ودنياه وأخلاقه وأفعاله عن عورات . الأولى في الدين والدنيا سترها ولا تبقى السلامة مع انكشافها . وقال أبو الدرداء : كان الناس ورقا لا شوك فيه فالناس اليوم شوك لا ورق فيه . وإذا كان هذا حكم زمانه وهو في أواخر القرن الأول فلا ينبغي أن يشك في أن الأخير شر . وقال سفيان بن عيينة ، قال لي سفيان الثوري في اليقظة في حياته وفي المنام بعد وفاته : أقلل من معرفة الناس فإن التخلص منهم شديد ولا أحسب أني رأيت ما أكره إلا ممن عرفت . وقال بعضهم : جئت إلى
شرح
للحسن : إني أريد الخروج إلى مكة . فقال : لا تصحبن رجلا يكرم عليك فينقطع الذي بينك وبينه اه .
( وهذه إشارة إلى فائدة أخرى في العزلة وهو بقاء الستر على الدين والمروءة والأخلاق والفقر وسائر العورات ) الخافية والبادية ، ( وقد مدح اللّه سبحانه المتسترين فقال ) في كتابه العزيز (يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِأي من عفتهم عن السؤال يظن بهم الغنى التام .
( وقال الشاعر ) في معنى ذلك :( ولا عار إن زالت عن الحر نعمة * ولكن عار أن يزول التجمل )( ولا يخلو الإنسان في دينه ودنياه وأخلاقه وأفعاله عن عورات ) يجب الستر عليها .
( الأولى في الدين والدنيا سترها ولا تبقى السلامة مع انكشافها . وقال أبو الدرداء ) رضي اللّه عنه : ( كان الناس ) فيما مضى ( ورقا لا شوك فيه ، والناس اليوم شوك لا ورق فيه ) إن ناقدتهم ناقدوك وإن تركتهم لم يتركوك . كذا في القوت بزيادة فاقرضهم اليوم من عرضك تترك ، وأخرجه أبو نعيم في الحلية أشار به إلى ما حصل من الاختلاف والتغيير والفتن واتباع الأهواء ، ( وإذا كان هذا حكم زمانه وهو في آخر القرن الأول ) لأنه توفي في سنة اثنين وثلاثين . قال الواقدي وقيل قبله : ( فلا ينبغي أن يشك في أن الأخير شر ، وقال ) أبو محمد ( سفيان بن عيينة ) الهلالي ( قال لي سفيان ) بن سعيد ( الثوري في اليقظة في حياته وفي المنام بعد وفاته : أقلل من معرفة الناس فإن التخلص منهم شديد ولا أحسب أني رأيت ما أكره إلا ممن عرفت ) . أما قوله في حياته ، فأخرجه أبو نعيم في الحلية من طريق ابن حنيف ، حدثنا خلف بن تميم ، سمعت سفيان الثوري يقول : أقلل من معرفة الناس يقل عيبك ، ومن طريق ابن المقري ، قال : سمعت سفيان بن عيينة يقول : رأيت سفيان الثوري في المنام فقلت : أوصني . فقال :