تمّ كتاب آداب الصحبة والمعاشرة مع أصناف الخلق .
شرح
النار ، ( ورجل في شك من اللّه عز وجل ، والقنوط من الرحمة » ) أي اليأس منها إذ لا ييأس من رحمة اللّه إلا القوم الكافرون . رواه البخاري في الأدب المفرد ، وأبو يعلى والطبراني في الكبير .
قال الهيثمي : رجاله ثقات ولفظهم « ثلاثة لا تسأل عنهم رجل ينازع اللّه إزاره ورجل ينازع اللّه رداءه فإن رداء اللّه الكبرياء وإزاره العز ، ورجل في شك من أمر اللّه والقنوط من رحمة اللّه » وبه يظهر أنهما حديثان مستقلان ، وراويهما واحد ، واقتصر الحاكم على الأول دون الثاني وأن سياق المصنف في كل منهما لا يخلو من نقص وخلل .
وأخرج القضاعي في مسند الشهاب من طريق عطاء بن السائب عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا « يقول اللّه تعالى الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني واحدا منهما ألقيته في النار » وقد رواه مسلم وابن حبان ، وأبو داود وابن ماجة فلفظ ابن ماجة في جهنم ولفظ أبي داود قذفته في النار ولفظ مسلم عذبته وقال : رداؤه وإزاره بالغيبة ، وزاد مع أبي هريرة أبا سعيد ، ورواه الحاكم في مستدركه بلفظ قصمته ، وللحكيم الترمذي من حديث أنس « يقول اللّه عز وجل إن العظمة والكبرياء والفخر ردائي فمن نازعني واحدة منهن كبيته في النار » . اللهم إنا نعوذ بك من النار ومن كيد الشرار والفجار .
وبه ختم المصنف كتاب الصحبة والألفة والأخوة والمعاشرة والحمد للّه الذي بنعمته تتم الصالحات ، وصلى اللّه على سيدنا محمد أفضل المخلوقات ، وعلى آله وصحبة وتابعيهم بإحسان إلى ما بعد الممات ، قد نجز عن شرحه في مجالس آخرها ظهر يوم الثلاثاء تاسع عشر شهر رجب الفرد من شهور سنة 1199 جامعه العبد ، أبو الفيض محمد مرتضى الحسيني غفر اللّه ذنوبه ، وستر عيوبه بمنه وكرمه آمين والحمد للّه رب العالمين ، وسلام على المرسلين وأتباعهم أجمعين .