وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « ساووا بين أولادكم في العطية » . وقد قيل : ولدك ريحانتك تشمها سبعا وخادمك سبعا ، ثم هو عدوّك أو شريكك . وقال أنس رضي اللّه عنه ، قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم :
« الغلام يعق عنه يوم السابع ويسمى ، ويماط عنه الأذى ، فإذا بلغ ست سنين عزل فراشه فإذا بلغ ثلاث عشرة سنة ضرب على الصلاة فإذا بلغ ست عشرة سنة زوّجه أبوه ثم أخذ بيده وقال : قد أدبتك وعلمتك وأنكحتك أعوذ باللّه من فتنتك في الدنيا وعذابك في
شرح
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم « ساووا بين أولادكم في العطية » ) هكذا وجد هذا الحديث في بعض النسخ وليس هو في كثير من النسخ ولا في نسخة العراقي ، وقد رواه الطبراني في الكبير وابن عساكر في تاريخهما من حديث ابن عباس بزيادة « فلو كنت مفضلا أحدا لفضلت النساء » . ( وقد قيل :
ولدك ريحانتك سبعا ) أي إلى سبع سنين هو بمنزلة الريحان تشمه وتحبه ، ( وخادمك سبعا ) أي من ابتداء سبعة أخرى فهو بمنزلة الخادم يعينك في المهمات ، ( ثم هو عدوك أو شريكك ) أي بمنزلتهما .
( وقال أنس ) بن مالك رضي اللّه عنه ، ( قال صلّى اللّه عليه وسلم « الغلام يعق عنه يوم السابع ) من ولادته وسيأتي الكلام عليه قريبا يقال : عق عن ولده عقا إذا ذبح العقيقة وهي الشاة تذبح يوم الأسبوع ( ويسمى ) فيه ولو قدم التسمية غداة ولادته جاز كما اقتضاه صنيع البخاري ، ومنهم من حمل التسمية على أنه يسمى عند الذبح كما يسمى على الأضحية ، ( ويماط عنه الأذى ) أي يزال بأن يغسل بدنه ويزال شعر رأسه ، ( فإذا بلغ ست سنين أدب فإذا بلغ عشرا عزل فراشه ) أي جعل له فراش على حدة ( فإذا بلغ ثلاث عشرة سنة ضرب على الصلاة والصوم ) أي على تركهما ، ( فإذا بلغ ست عشرة سنة زوجه أبوه ثم أخذ بيده وقال : قد أدبتك وعلمتك وأنكحتك أعوذ باللّه من فتنتك في الدنيا وعذابك في الآخرة » ) قال العراقي : رواه أبو الشيخ في كتاب الضحايا والعقيقة إلا أنه قال : وأدبوه لسبع وزوجوه لسبع عشرة ولم يذكر الصوم وفي إسناده من لم يسم اه .
قلت : وروى أبو داود والطبراني في الكبير من حديث عبد الملك بن الربيع بن سبرة عن أبيه عن جده رفعه « مروا الصبي بالصلاة إذا بلغ سبع سنين ، وإذا بلغ عشر سنين فاضربوه عليها » .
وأخرج الدارقطني والطبراني في الأوسط من حديث أنس « مروهم بالصلاة لسبع سنين واضربوهم عليها لثلاث عشرة » .
وأخرج أحمد وابن أبي شيبة وأبو داود وأبو نعيم في الحلية والحاكم والبيهقي والخطيب والخرائطي في مكارم الأخلاق من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده « مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين وفرقوا بينهم في المضاجع » .