قال : « نعم صليها » . وقال عليه الصلاة والسلام : « الصدقة على المساكين صدقة وعلى ذي الرحم اثنتان » . ولما أراد أبو طلحة أن يتصدق بحائط كان له يعجبه عملا بقوله تعالى :
لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ
[ آل عمران : 92 ] قال : يا رسول اللّه هو في سبيل اللّه ، وللفقراء والمساكين . فقال عليه السلام : « وجب أجرك على اللّه فأقسمه في أقاربك » .
وقال عليه السلام : « أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح » ، وهو في معنى قوله : « أفضل
شرح
قال : « نعم صليها » ) رواه البخاري ومسلم والنسائي وفي رواية فاستأذنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال :
« صلي أمك » .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « الصدقة على المساكين ) الأجانب ( صدقة ) فقط ( و ) هي ( على ذي الرحم اثنتان » ) أي صدقتان اثنتان صدقة وصلة ففيه حث على الصدقة على الأقارب وتقديمهم على الأباعد ، لكن هذا غالبي وقد يكون الحال بالعكس ، ولهذا قال الحافظ ابن حجر لا يلزم من ذلك أن تكون هي في الرحم أفضل مطلقا لاحتمال كون المسكين محتاجا ونفعه بذلك متعديا والآخر بعكسه . قال العراقي : رواه الترمذي وحسنه والنسائي وابن ماجة من حديث سلمان بن عامر الضبي اه .
قلت : ورواه كذلك أحمد والحاكم وابن خزيمة وابن حبان وصححوه ، وأقر الذهبي تصحيح الحاكم ولفظهم : « الصدقة على المسكين صدقة وهي على ذي الرحم اثنتان صدقة وصلة » .
( ولما أراد أبو طلحة ) زيد بن سهل الأنصاري ( أن يتصدق بحائط ) نخل ( له كان يعجبه عملا بقوله تعالى :لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَقال : يا رسول اللّه هو في سبيل اللّه ، والفقراء والمساكين ، فقال صلّى اللّه عليه وسلم : « وجب أجرك فاقسمه في أقاربك » ) رواه البخاري وقد تقدم في كتاب الزكاة ، ( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « أفضل الصدقة ) الصدقة ( على ذي الرحم الكاشح » ) وهو الذي يضمر العداوة ويطوي عليها كشحه ، أو الذي يطوي عليك كشحه ولا يألفك ، وإنما كان أفضل لما فيه من قهر النفس للإذعان لمعاديها . قال العراقي : رواه أحمد والطبراني من حديث أبي أيوب ، وفيه الحجاج بن أرطأة ، ورواه البيهقي من حديث أم كلثوم بنت عقبة اه .
قلت : الحجاج بن أرطأة حاله معروف ، ورواه عبد اللّه بن أحمد في زيادات المسند ، وابن شاهين ، والطبراني في الكبير ، وابن منده ، وابن الأثير كلهم من طريق سفيان بن حسين ، عن الزهري ، عن أيوب بن بشير عن حكيم بن حزام قال الحافظ في الإصابة : وهو معلول ووجد في نسخ الجامع للجلال عز وحديث حكيم بن حزام إلى تخريج أحمد والطبراني ، وقال الهيثمي : إن سنده حسن ، وعن ابن طاهر أنه صحيح ، وأقره الحافظ وأخرجه البخاري في الأدب المفرد ، وأبو داود والترمذي من حديث أبي سعيد الخدري ، وأخرجه الطبراني في الكبير والحاكم من حديث أم