والسلام : « إن أعجل الطاعة ثوابا صلة الرحم ، حتى أن أهل البيت ليكونون فجارا ، فتنمو أموالهم ويكثر عددهم إذا وصلوا أرحامهم » . وقال زيد بن أسلم : لما خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى مكة عرض له رجل فقال : إن كنت تريد النساء البيض والنوق الأدم فعليك ببني مدلج ، فقال عليه الصلاة والسلام : « إن اللّه قد منعني من بني مدلج بصلتهم الرحم » . وقالت أسماء بنت أبي بكر رضي اللّه عنهما : قدمت عليّ أمي فقلت : يا رسول اللّه ، أن أمي قدمت عليّ وهي مشركة أفأصلها ؟ قال : « نعم » وفي رواية : أفاعطيها ؟
شرح
قلت : وعند أحمد والطبراني من حديث ابن عمر : والرحم شجنة معلقة بالعرش ، ولفظ مسلم من حديث عائشة : « الرحم شجنة من الرحمن قال اللّه : من وصلك وصلته ومن قطعك قطعته » .
وعند البخاري من حديث أبي هريرة وعائشة : « الرحم شجنة من الرحمن قال اللّه من وصلك وصلته ومن قطعك قطعته » . وأما قوله ليس الواصل الخ . فكذلك رواه أبو داود والترمذي وابن حبان من حديث ابن عمرو ، ورواه أيضا ابن النجار من حديث أنس .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « إن أعجل ثوابا صلة الرحم حتى أن أهل البيت ليكونون فجارا فتنمى ) أي تزداد ( أموالهم ويكثر عددهم إذا وصلوا أرحامهم » ) قال العراقي : رواه ابن حبان من حديث أبي بكرة والخرائطي في مكارم الأخلاق ، والبيهقي في الشعب من حديث عبد الرحمن بن عوف بسند ضعيف .
( وقال زيد بن أسلم ) أبو عبد اللّه العدوي مولى عمر ثقة عالم وكان يرسل مات سنة ست وثلاثين ( لما خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى مكة عرض له رجل فقال : إن كنت تريد النساء البيض والنوق الأدم فعليك ببني مدلج ) وهي قبيلة من العرب ، ( فقال صلّى اللّه عليه وسلم : « إن اللّه قد منعني من بني مدلج بصلتهم الرحم » ) قال العراقي : رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق وزاد وطعنهم في لبات الإبل وهو مرسل صحيح الإسناد اه .
قلت : وبخط الحافظ ابن حجر هو في غريب الحديث لأبي عبيد ، وقال الذي يراد من هذا الحديث إن الصدقة والصلة يدفعان ميتة السوء والمكاره .
( وقالت أسماء بنت أبي بكر رضي اللّه عنهما ) زوجة الزبير بن العوام وهي شقيقة عبد اللّه بن أبي بكر ، أسلمت قديما وهاجرت إلى المدينة وهي حامل بعبد اللّه بن الزبير ، وكانت تسمى ذات النطاقين ، وتوفيت بمكة سنة ثلاث وسبعين بعد قتل ابنها عبد اللّه بيسير ، وكانت قد بلغت مائة سنة لم يسقط لها سن ولم ينكر لها عقل ، روى لها الجماعة . ( قدمت على أمي ) وهي أم العزي قتيلة بنت عبد العزي بن عبد أسعد بن جابر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي ، ( فقلت : يا رسول اللّه إن أمي قدمت علي وهي مشركة أفأصلها ؟ قال : « نعم » وفي رواية : « أفأعطيها » ؟