تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
صلّى اللّه عليه وسلم : « من أراد اللّه به خيرا عسله » قيل : وما عسله ؟ قال : « يحببه إلى جيرانه » . حقوق الأقارب والرحم : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « يقول اللّه تعالى : أنا الرحمن وهذا الرحم شققت لها اسما من اسمي فمن وصلها وصلته ومن قطعها بتته » . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « من سرّه أن ينسأ له في أثره
شرح
ظاهر الأحاديث الواردة فيه ، ( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « من أراد اللّه به خيرا عسله » قيل : وما عسله ؟ قال : « يحببه إلى جيرانه » ) هكذا رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق من حديث عمرو بن الحمق ، ورواه البيهقي في الزهد بلفظ : « يفتح له صالحا قبل موته حتى يرضى عنه من حوله » وإسناده جيد ورواه أحمد من حديث أبي عنبسة الخولاني بالجملة الأولى فقط قاله العراقي :

حقوق الأقارب والرحم :

اعلم أن أقسام القرابة ثلاثة . الأول : ذو رحم غير محرم كأولاد الأعمام والعمات وأولاد الأخوال والخالات . الثاني : محرم غير ذي رحم كالأمهات والأخوات والعمات والخالات من الرضاعة والزوجة وموطوءة الأب وحليلة الابن . الثالث : ذو رحم محرم ما سوى القسمين المذكورين إذا عرفت هذا فقال بعضهم : إن الرحم التي يجب صلتها هي قرابة كل ذي رحم محرم ، وقال آخرون : هي قرابة كل قريب محرما كان أو غيره فينزل العم والأخ الأكبر والخال منزلة الوالد وتنزل الخالة والعمة والأخت الكبرى منزلة الأم في التوقير والخدمة والإطاعة . ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « يقول اللّه تعالى : أنا الرحمن وهذه الرحم شققت لها اسما من اسمي فمن وصلها وصلته ومن قطعها بتته » ) أي قطعته . قال العراقي : متفق عليه من حديث عائشة اه . ورواه الحكيم من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بلفظ : « يقول اللّه تعالى أنا الرحمن وهي الرحم جعلت لها شجنة مني من وصلها وصلته ومن قطعها بتته إلى يوم القيامة لسان ذلق ويروى : « قال اللّه تعالى أنا الرحمن وأنا خلقت الرحم وشققت لها اسما من اسمي فمن وصلها وصلته ومن قطعها قطعته ومن بتها بتته » هكذا رواه أحمد وابن أبي شيبة في المصنف ، والبخاري في الأدب المفرد ، وأبو داود والترمذي وقال : صحيح والبغوي وابن حبان والحاكم والبيهقي من حديث عبد الرحمن بن عوف . ورواه الخرائطي في مساوىء الأخلاق ، والخطيب من حديث أبي هريرة ، ورواه الحكيم من حديث ابن عباس بلفظ : « قال اللّه تبارك وتعالى للرحم خلقتك بيدي
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 280 | مرتضى الزبيدي